نيويورك – سعيد عريقات – 26/9/2026
في خطاب يعكس رؤية موسكو المتصاعدة لطبيعة الصراع على النظام الدولي، وضع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مجموعة مترابطة من القضايا، تبدأ بالحرب في أوكرانيا ولا تنتهي عند مستقبل النظام العالمي ودور الأمم المتحدة. وقدّم لافروف روسيا باعتبارها أحد المراكز الرئيسية في نظام دولي يتجه، وفق رؤيته، بعيداً عن الهيمنة الأحادية نحو تعددية قطبية أوسع.
وتأتي رسالته في ختام أسبوع دبلوماسي حافل في نيويورك، شهد مواجهة سياسية حادة حول أوكرانيا وغزة والحرب الأميركية–الإيرانية وأزمة النظام الدولي نفسه. كما عقد لافروف لقاءات مع مسؤولين من دول آسيوية وعربية، في مؤشر إلى أن موسكو تحاول توسيع خطابها خارج الإطار التقليدي للمواجهة الروسية–الغربية.
التعددية القطبية في مواجهة الهيمنة الأميركية
كان المحور الأبرز في خطاب لافروف الدعوة إلى عالم متعدد الأقطاب، حيث لا تستطيع دولة أو مجموعة صغيرة من الدول فرض قواعدها على بقية المجتمع الدولي. وهذا الطرح ليس جديداً في السياسة الروسية، لكنه اكتسب أهمية أكبر في ظل الحرب الأوكرانية والحرب في الشرق الأوسط والتوتر المتزايد بين واشنطن وبكين وموسكو.
وفي اجتماع عقد على هامش الجمعية العامة، شارك لافروف في إطلاق عملية إعداد “الميثاق الأوراسي للتنوع والتعددية القطبية في القرن الحادي والعشرين”، وهو ما يعكس محاولة روسية لتحويل مفهوم التعددية القطبية من شعار سياسي إلى إطار للتعاون بين دول أوراسيا.
التعليقات (0)