كشف تحقيق استقصائي نشره موقع "ديكلاسيفايد يو كي" عن شبكة واسعة من العلاقات العسكرية بين وزارة الدفاع البريطانية وشركات أسلحة إسرائيلية، قال إن أبرزها شركتا "إلبيت سيستمز" و"رافائيل"، عبر عقود حكومية تقدر قيمتها بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة، قال الصحفي البريطاني جون ماك إيفوي، الذي شارك في إعداد التحقيق، إن البحث انطلق من محاولة اختبار مدى جدية الإجراءات البريطانية الأخيرة بحق المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، وما إذا كانت تمثل تحولا فعليا في السياسة البريطانية، أم تظل محدودة التأثير مع استمرار التعاون العسكري مع إسرائيل.
وبحسب ما أورده التحقيق، تواصل بريطانيا تعاونها العسكري مع شركات إسرائيلية في مجالات متعددة، بالتزامن مع إجراءات أعلنتها لندن ضد المستوطنات. ويرى ماك إيفوي أن هذه السياسة تعالج مظاهر المشكلة بدلا من جذورها، وقال للجزيرة إن التعامل مع قضية المستوطنات لا يمكن فصله عن مؤسسات الدولة الإسرائيلية التي تضمن استمرارها.
ويعتبر الصحفي البريطاني أن الإجراءات الأخيرة ذات تأثير محدود مقارنة بخيارات أخرى يمكن أن تلجأ إليها لندن، مثل فرض حظر شامل على الأسلحة في الاتجاهين، وإلغاء عقود وزارة الدفاع مع الشركات الإسرائيلية، وإنهاء التعاون الاستخباراتي.
ووفق التحقيق، تستمر بريطانيا في السماح بتصدير مكونات لطائرات إف-35 الإسرائيلية عبر "مجمع قطع الغيار العالمي"، إضافة إلى شحنات مباشرة من مكونات تستخدم في دعم أسطول هذه الطائرات. كما أورد التحقيق أن نحو 300 جندي بريطاني شاركوا، بالتزامن مع إعلان العقوبات على المستوطنات، في تدريب عسكري واسع حمل اسم "بيغاسوس أثينا"، وأشرفت عليه ونفذته شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية.
ويرى ماك إيفوي أن استمرار هذه الأنشطة يكشف، بحسب وصفه، عن فجوة بين الإجراءات السياسية المعلنة والعلاقات العسكرية القائمة.
التعليقات (0)