تدفع الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية داخل الأراضي الروسية الشركات الخاصة إلى تحمل جانب متزايد من مسؤولية حماية منشآتها، في وقت بدأت فيه موسكو فرض إجراءات تُلزم المؤسسات باتخاذ تدابير للدفاع عن نفسها.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، لجأت شركات روسية إلى استئجار أنظمة للدفاع الجوي من شركات متخصصة أو تطوير أنظمتها الخاصة لمواجهة المسيّرات.
وفي النصف الأول من عام 2026، أنفقت الشركات الروسية أكثر من 440 مليون روبل (نحو 4.8 ملايين دولار) على شراء أنظمة مضادة للمسيّرات، بزيادة تقارب سبعة أضعاف الإنفاق في الفترة نفسها من عام 2025، وفقا لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، مع ترجيح أن يكون الرقم الفعلي أعلى لأن هذه الشركات غير ملزمة بالإبلاغ عن حجم إنفاقها في هذا المجال.
وأظهر مرسوم أصدره الكرملين الشهر الماضي أن الشركات التي لا تتحمل مسؤولية حماية منشآتها من المسيّرات الأوكرانية قد تواجه مصادرة مؤقتة من الدولة. وفي المقابل، ألمحت وزارة المالية الروسية -في وقت سابق من هذا الشهر- إلى أنها ستعمل على إقرار إعفاءات وتخفيضات ضريبية لتعويض الشركات الخاصة عن الأموال التي تنفقها على الدفاع ضد المسيّرات، أو إصلاح الأضرار الناجمة عن هجماتها.
وقالت المحللة الأولى في مركز كارنيغي روسيا أوراسيا "ألكسندرا بروكوبينكو"، ومقر المركز في برلين، إن "الكرملين ينقل المزيد والمزيد من عبء الحماية إلى عاتق الشركات الخاصة".
وأصبحت تداعيات الهجمات الأوكرانية تمتد إلى سوق العمل في روسيا، إذ تبحث شركات روسية عن حراس أمن قادرين على مراقبة الأجواء ورصد المسيّرات وإسقاطها، في حين صدر مرسوم حكومي يسمح لعمال البريد الروس بحمل الأسلحة والذخيرة لإسقاط المسيّرات، من دون تحديد أنواع الأسلحة التي يمكنهم استخدامها.
التعليقات (0)