f 𝕏 W
انتهى زمن الحقيبة الفاخرة.. لماذا يعيد الأثرياء حساباتهم قبل إنفاق الثروات؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انتهى زمن الحقيبة الفاخرة.. لماذا يعيد الأثرياء حساباتهم قبل إنفاق الثروات؟

لسنوات، كانت حقيبة اليد الفاخرة أكثر من إكسسوار يكمل الإطلالة؛ فقد مثّلت لدى كثيرين رمزا للمكانة الاجتماعية، بل واستثمارا يُقتنى على أمل أن يحتفظ بقيمته أو يُباع لاحقا بربح.

لسنوات، كانت حقيبة اليد الفاخرة أكثر من إكسسوار يكمل الإطلالة؛ فقد مثّلت لدى كثيرين رمزا للمكانة الاجتماعية، بل واستثمارا يُقتنى على أمل أن يحتفظ بقيمته أو يُباع لاحقا بربح. لكن هذه النظرة بدأت تتغير، ومعها بات السؤال الذي يسبق الشراء أكثر صراحة: ماذا تقدم حقيبة ثمنها آلاف الدولارات، وهل تستحق ما قد يعادل رواتب أشهر؟

لا يعني ذلك بالضرورة تراجع الرغبة في اقتناء السلع الفاخرة، بل تغيّر المعايير التي يُحكم بها عليها. فلم يعد الاسم الشهير وحده كافيا لتبرير السعر؛ إذ ينظر المشتري أيضا إلى جودة الصنع، وتميز التصميم، ومدى تحمل الحقيبة للاستخدام، وقيمتها عند إعادة البيع. وفي النهاية، يسأل نفسه: هل ما سأحصل عليه يستحق ما سأدفعه؟

لم يكن التحول في علاقة المستهلك بالحقائب الفاخرة مفاجئا، فقد شهدت سوق السلع الفاخرة خلال السنوات الماضية موجات متتالية من رفع الأسعار، خصوصا في فئات الحقائب والسلع الجلدية والأحذية، ما جعل كلفة الدخول إلى هذا العالم أعلى بكثير، في وقت لم ترتفع فيه دخول كثير من المستهلكين بالوتيرة نفسها. ومع تكرار الزيادات، بدأت هذه الفجوة تضغط خصوصا على العملاء الذين كانوا يشترون قطعة فاخرة بين حين وآخر من دخولهم الخاصة، من دون أن يكونوا من أصحاب الثروات الكبيرة.

وتكشف أرقام شركة الاستشارات "بين آند كومباني" حجم التغير؛ إذ تراجعت مبيعات السلع الفاخرة الشخصية عالميا خلال 2025، فيما خسر السوق نحو 60 إلى 70 مليون مستهلك خلال عامين فقط.

أظهرت تحليلات الشركة أن المستهلكين فى الصين أصبحوا أكثر حذرا في الإنفاق على المنتجات الفاخرة، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع الثقة الاقتصادية، مع توجه جزء من الإنفاق نحو السفر والتجارب بدلا من بعض المشتريات المادية. وفي ظل هذه المعادلة، لم يعد ارتفاع السعر يرفع قيمة الحقيبة في نظر المشتري تلقائيا، بل يرفع معه سقف توقعاته أيضا؛ فلم يعد يكفي أن تحمل القطعة اسما شهيرا أو أن تصنع من جلد فاخر، وإنما أصبح المستهلك يريد أن يرى أثر ما دفعه في التصميم والخامات والحرفية والعمر المتوقع للمنتج.

لا يبحث مشتري الحقائب الفاخرة بالضرورة عن الخيار الأرخص، بل عن حقيبة تستحق ثمنها. فقد يقبل دفع مبلغ كبير لقاء تصميم نادر، أو خامات متقنة، أو قطعة تظل جذابة وقابلة للاستخدام سنوات طويلة. لذلك لم يعد اسم العلامة وحده يحسم قرار الشراء؛ إذ يسبقه بحث في تفاصيل المنتج ومقارنته بغيره.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)