f 𝕏 W
الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثاني حتى الحرب العالمية الأولى

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثاني حتى الحرب العالمية الأولى

يتناول كتاب "الصندوق الأسود للحرب العظمى" كواليس صفقات السلاح والدبلوماسية الشخصية بين السلطان عبد الحميد والقيصر فيلهلم.

تُعدّ قضية الصناعات الدفاعية بلا ريب قضية استقلال بالنسبة للدول؛ ومن هنا يُعدّ البحث في الخلفية التاريخية لهذه صناعة بمنزلة بحث في تاريخ استقلال الدولة وسيادتها.

وفي كتاب «الصندوق الأسود للحرب العظمى» للكاتب التركي أوميد ناجي يورولماز، يتناول المؤلف جغرافية العلاقات الألمانية العثمانية إبان عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909م)، متتبعا تحولات الصناعات الدفاعية المرتبطة بها، وشبكات الدبلوماسية الشخصية والنفوذ حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1918م).

يكشف الكتاب -استنادا إلى وثائق رسمية من أرشيفات ألمانيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، والنمسا، وتركيا- عن أن السياسة التي دشنتها ألمانيا في الدولة العثمانية قبل الحرب العالمية الأولى شكلت النماذج الأولى لما أطلق عليه المؤلف «الكروبية»، أو السياسة الخارجية الكروبية (Kruppism / Kruppist Foreign Policy) نسبة إلى شركة "كروب " الألمانية لصناعة السلاح.

ويؤكد المؤلف أن هذا النهج حوّل تجارة السلاح من مجرد نشاط اقتصادي إلى أداة للسياسة الخارجية تُرسخ النفوذ وتبني شبكات من التبعية العسكرية والسياسية. وفي هذا السياق، يوضح البروفيسور حسام الدين إيناج، رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة "كوتاهيا دوملوبينار " التركية، قائلا:

كان تغلغل ألمانيا في المجتمع العثماني أواخر العهد العثماني عبر صناعتها العسكرية واقعا سوسيولوجيا وسياسيا. واليوم نشهد وضعا مشابها من خلال سعي تركيا إلى توطين صناعتها الدفاعية؛ إذ تعمل تركيا -لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط والقوقاز- على توظيف علاقاتها في مجال تجارة السلاح، مع إدخال غناها الثقافي أداة للقوة الناعمة، وفق سلوك يعتمد مبدأ الربح المتبادل (رابح-رابح) واحترام السيادة

ويستشهد الكاتب بالحرب الفرنسية البروسية (1870-1871م) بوصفها نقطة التحول الحرجة في هذا المسار؛ حيث كان للسلاح البروسي أثر حاسم في قصف باريس وحصارها، ليقترن انتصار بروسيا عام 1871م بإعلان توحيد ألمانيا وتأسيس الإمبراطورية الألمانية. فأصبحت الصناعات العسكرية الألمانية شريكا غير مرئي للعقل السياسي الألماني، متناغمة مع شخصية القيصر فيلهلم الثاني (1859-1941م) وقراراته، لتتحول الصناعات الدفاعية في العالم إلى جزء لا يتجزأ من السياسة الدولية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)