طرح "المركز الفلسطيني للدراسات السياسية" في ورقة بحثية جديدة بعنوان «الإدارة من بعيد: البنية المالية وحوكمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، أسئلة تتجاوز حدود الأداء الإداري للجنة الوطنية لإدارة غزة، لتصل إلى جوهر النموذج المالي والمؤسسي الذي أُنشئ لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في القطاع.
وتناولت الورقة التي أعدها الباحث خالد أبو عامر وترصد الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير حتى أيلول/سبتمبر 2026، المفارقة بين تشكيل لجنة يفترض أن تضطلع بإدارة القطاعات المدنية في غزة، وبين استمرار عملها من مقر مؤقت في القاهرة، في ظل عدم تحقق حضور ميداني فعلي لها داخل القطاع حتى تاريخ إعداد الدراسة.
من القاهرة إلى غزة.. فجوة بين الإدارة والحضور
بحسب الورقة، تركز النشاط المعلن للجنة خلال الأشهر الأولى من عملها في اللقاءات الدبلوماسية والتنسيقية مع جهات دولية وأممية ومانحين، فيما لم يظهر في البيانات المتاحة مشروع تنموي أو إغاثي تنفيذي موثق تنفذه اللجنة مباشرة داخل القطاع.
لكن الدراسة تتعامل مع هذه المسألة بحذر، ولا تفسر الغياب الميداني باعتباره تقصيرا من اللجنة وحدها؛ إذ تشير إلى وجود قيود سياسية وأمنية حقيقية، في مقدمتها استمرار السيطرة الإسرائيلية على المعابر وأجزاء واسعة من القطاع، إلى جانب تعثر نشر قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن توفر البيئة الأمنية اللازمة لعمل اللجنة.
وأكدت الورقة في الوقت نفسه أن هذه القيود لا تفسر غياب الشفافية المالية، باعتبار أن الإفصاح عن الأموال وآليات إنفاقها يمكن أن يتحقق حتى في ظل عدم القدرة على العمل الميداني.
التعليقات (0)