f 𝕏 W
حكاية الـ 269 دقيقة.. كيف سجل كاسترو أطول خطاب في تاريخ الجمعية العامة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 47 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حكاية الـ 269 دقيقة.. كيف سجل كاسترو أطول خطاب في تاريخ الجمعية العامة؟

في السادس والعشرين من سبتمبر عام 1960، وقف رئيس الوزراء الكوبي الراحل فيدل كاسترو على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، مستهلاً كلمته بوعد لم يوفِ به، وهو الإيجاز. وبدلاً من ذلك، استمر كاسترو في الحديث لمدة أربع ساعات وتسع وعشرين دقيقة، ليسجل أطول خطاب موثق في تاريخ الجمعية العامة بواقع 269 دقيقة.

تأتي هذه الذكرى في وقت تطلب فيه المنظمة الدولية من رؤساء الوفود عدم تجاوز 15 دقيقة في كلماتهم، مما يجعل رقم كاسترو عصياً على الكسر في العصر الحديث. ولم تكن المدة الزمنية هي الميزة الوحيدة لذلك الخطاب، بل السياق السياسي المتفجر الذي ألقي فيه بعد أشهر قليلة من نجاح الثورة الكوبية.

بدأت كواليس الرحلة قبل الخطاب بأسبوع، حين وصل الوفد الكوبي إلى نيويورك ونزل في فندق 'شلبورن' بمانهاتن، لكن خلافاً مع الإدارة دفع كاسترو للانتقال إلى حي هارلم. هناك، نزل الوفد في فندق 'تيريزا'، وهو ما اعتبر رسالة سياسية قوية ضد التمييز العنصري في الولايات المتحدة آنذاك.

في هارلم، تحول مقر إقامة كاسترو إلى مركز دبلوماسي موازٍ، حيث التقى بالزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف والرئيس المصري جمال عبد الناصر، بالإضافة إلى الناشط مالكوم إكس. هذه اللقاءات وضعت كوبا في قلب التجاذبات الدولية الكبرى إبان ذروة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.

استهل كاسترو خطابه بالشكوى من المعاملة التي تلقاها وفده في نيويورك، واصفاً إياها بمحاولات الابتزاز والمضايقة المتعمدة. واعتبر أن ما حدث في الفندق ليس إلا انعكاساً للضغوط التي تمارسها واشنطن على حكومته الثورية الناشئة التي بدأت بتهديد المصالح الأمريكية.

خصص الزعيم الكوبي جزءاً واسعاً من وقته للدفاع عن الإصلاح الزراعي الذي طبقته حكومته، والذي حدد سقف الملكية بـ400 هكتار. وأوضح أن شركات أمريكية كانت تسيطر على مساحات شاسعة تصل إلى 200 ألف هكتار، مما جعل الصدام مع واشنطن أمراً حتمياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)