حين طُرح فيلم "سقوط" (Fall) عام 2022، لم يكن من الأفلام التي تحظى بتوقعات كبيرة؛ فميزانيته لم تتجاوز 3 ملايين دولار، وفكرته بدت في ظاهرها شديدة البساطة: امرأتان عالقتان فوق برج اتصالات مهجور يبلغ ارتفاعه 600 متر.
لكن هذه البساطة تحولت إلى مفاجأة نقدية وتجارية معا، إذ حقق الفيلم إيرادات قاربت 22 مليون دولار، وحظي بإشادة خاصة بأداء بطلتيه اللتين أنجزتا معظم المشاهد المحفوفة بالمخاطرة بأنفسهما دون الاستعانة ببديل، وبقدرته على تحويل رهاب الارتفاع إلى تجربة بصرية مباشرة.
والآن، بعد أربع سنوات، يُعرض فيلم "سقوط 2: ديدبوينت" (Fall 2: Deadpoint) بالصيغة نفسها تقريبا، لكن مع شخصيات جديدة ومكان مختلف، إذ تنتقل الأحداث إلى جبل خيالي في تايلاند، في محاولة لتحويل فكرة نجحت مرة إلى امتياز قابل للتكرار. غير أن الجزء الأول كان يملك ميزة يصعب استعادتها: المفاجأة.
أما الجزء الثاني فيدخل إلى التجربة بعد أن باتت الوصفة معروفة، ليصبح التحدي الأصعب هو إيجاد سبب جديد يجعل الخوف من الارتفاع قادرا على حمل فيلم آخر.
تبدأ الحكاية بجاكس هنتر (هارييت سلاتر)، شقيقة شيلوه التي عرفها الجمهور في الفيلم الأول. بعد وفاة شقيقتها، تتعرف جاكس إلى لوس (أرسيما توماس)، الصديقة المغامرة لشقيقتها، التي تقنعها بخوض تجربة تسلق شديدة الخطورة تكريما لذكراها. تقودهما الرحلة إلى تايلاند، حيث تحاولان عبور ممر خشبي ضيق على جبل كوان، قبل أن يؤدي انهيار صخري إلى تركهما عالقتين على ارتفاع هائل.
ومع أن الدافع هذه المرة أكثر ارتباطا بالفقد من دافع الفيلم الأول، فإن المشكلة ليست في فكرة تكريم شخص راحل، وإنما في مدى اقتناع المشاهد بأن هذا السبب يكفي لدفع شخصيتين إلى مغامرة بالغة الخطورة.
التعليقات (0)