متابعة قدس الإخبارية: تتسارع أنشطة الاستيطان والضم في الضفة الغربية، عبر توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية وشق الطرق وتغيير حدودها، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين وهدم المنشآت وتهجير التجمعات الفلسطينية، في خطوات تدفع نحو فرض واقع جغرافي جديد يقطع التواصل بين مناطق شمال الضفة ووسطها ويضيّق الخناق على الفلسطينيين.
وبحسب معطيات أوردها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، يجري العمل على إنشاء كتلة استيطانية ممتدة من الشرق إلى الغرب في المنطقة الواقعة بين شمال الضفة ووسطها، انطلاقًا من مستوطنة "يتسهار" جنوب نابلس وصولًا إلى محيط "عمانوئيل" و"كرني شمرون" و"يكير" و"نوفيم"، وارتباطًا بالكتلة الاستيطانية حول "أريئيل" في سلفيت.
وتتمحور هذه الأنشطة حول ما يعرف بكتلة "قانا" أو "غوش قانا"، حيث يجري ربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية عبر شبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية، بما يعزز التواصل الجغرافي بينها على حساب الأراضي والتجمعات الفلسطينية.
وبحسب المعطيات، فإن اكتمال هذا الشريط الاستيطاني من شأنه تعزيز عزل المدن والقرى الفلسطينية في المنطقة، وفرض طوق استيطاني على أجزاء من محافظات جنين ونابلس وقلقيلية وسلفيت، بما يحد من إمكانات التوسع العمراني والزراعي والاقتصادي الفلسطيني.
وتترافق هذه التحركات مع إجراءات حكومية للاحتلال لتوسيع الاستيطان وشرعنة البؤر القائمة، إلى جانب نشاط ما يسمى "الإدارة المدنية" ودوائر التخطيط التابعة للاحتلال في تغيير حدود المستوطنات وإتاحة مساحات إضافية للبناء.
وفي أحدث هذه الخطوات، جرى تعديل ما يسمى "الخط الأزرق" لمستوطنة "كيداه"، الواقعة شرق مستوطنة "شيلو" والمقامة على أراضٍ تابعة لقرية جالود جنوب نابلس، بما يضيف نحو 178 دونمًا إلى المساحة المخصصة للمستوطنة.
التعليقات (0)