بعد أيام من إطلاقها، باعت لعبة "ميتشا كاميليون" (Meccha Chameleon) نحو مليون نسخة، قبل أن تقترب مبيعاتها من 20 مليون نسخة خلال نحو شهرين، وفق منشور إخباري في مجتمع اللعبة على منصة "ستيم".
وسرعان ما تجاوز نجاح اللعبة حدود الشاشة إلى العالم الحقيقي؛ إذ بدأت شخصيتها البيضاء تظهر مختبئة في المتاجر والمكاتب والمنازل، في محاكاة واقعية لفكرتها الأساسية. ويطرح هذا الانتشار سؤالا بشأن ما يبحث عنه اللاعبون اليوم، ولا سيما أبناء جيل زد: هل بات نجاح الألعاب مرتبطا بقدرتها على الانتقال من العالم الافتراضي إلى الواقع؟
تعتمد اللعبة الجماعية على فكرة بسيطة ومألوفة؛ إذ ينقسم اللاعبون إلى فريقين: "الصيادين" (Hunters) و"المختبئين" (Hiders). ويستخدم أفراد الفريق الثاني طلاء الجسد بألوان تحاكي الخلفيات المحيطة بهم، في نسخة رقمية مبتكرة من لعبة "الغميضة" أو "الاستغماية"، التي يبدو أنها لم تفقد قدرتها على الإمتاع مهما مر الزمن.
ويمكن للمختبئين استدراج الصيادين إلى أماكنهم عن طريق الصفير، فالتحدي لا يكمن في اختيار مكان بعيد أو آمن، بل في الاختباء على مرأى من الخصوم، وفي أكثر المواقع خطورة، من دون أن يتمكنوا من اكتشافهم. وكلما اقترب الصياد من اللاعب من دون أن يراه، ارتفع رصيد النقاط وتصاعد الشعور بالتوتر والإثارة.
ويظل الهدف الأساسي هو البقاء مختبئا لأطول مدة ممكنة. ولتحقيق ذلك، يبتكر اللاعبون أساليبهم الخاصة في التمويه، مستمتعين بسكب الألوان وخلطها، بصرف النظر عن امتلاكهم موهبة في الرسم. وهنا تحديدا تكمن جاذبية اللعبة؛ في تحويل فكرة بدائية وبسيطة إلى مساحة مفتوحة للإبداع والمفاجأة.
وفي وقت يتسارع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب، يقدم مطور ياباني تجربة يوحي انتشارها الواسع بأن الجمهور لا يزال يقدّر الأعمال التي تحمل بصمة بشرية واضحة. ولا تتضمن صفحة اللعبة على منصة "ستيم" (Steam) أي إشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تطويرها، فيما تعزز رسومها البسيطة وموسيقاها هذا الطابع المصنوع يدويا.
التعليقات (0)