يحيي الشعب الفلسطيني والأسرة الصحفية الدولية في السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر من كل عام اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، وهي مناسبة أقرها الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1996 إثر هبة النفق، لتتحول هذا العام في ظل حرب الإبادة المستمرة إلى صرخة ضمير عالمية في وجه واحدة من أشرس الهجمات التي تستهدف طواقم الإعلام في العصر الحديث، سعياً لقتل الشاهد وطمس الحقيقة.
ولم يعد الصحفي الفلسطيني في الميدان ينقل الخبر فحسب، بل بات هو الخبر بذاته في كثير من الأحيان. ففي ظل حرب الاستهداف الممنهج، دفعت الأسرة الصحفية ثمناً باهظاً وغير مسبوق من أرواح أبنائها.
فقد استشهد أكثرمن 262 صحفيا فلسطينيا بقطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة، وأصيب ما يزيد على 400 آخرين، في حين اعتُقل قرابة 140 صحفيًا، وما يزال 39 منهم يقبعون في سجون الاحتلال. إقرأ أيضاً أثمان باهظة ومساءلة غائبة.. تضامن دولي منقوص مع الصحفي الفلسطيني
ويأتي هذا الواقع البالغ الخطورة ليؤكد ما أشار إليه منتدى الإعلامين الفلسطينيين في بيانه بإحياء هذه المناسبة ؛ قائلا: "تحوّل العمل الصحفي في فلسطين إلى مهمة محفوفة بالموت والإصابة والاعتقال والنزوح وتدمير المؤسسات والمعدات، في محاولة متواصلة لحجب الصورة وطمس الحقيقة وإسكات الأصوات التي تنقل ما يجري إلى العالم"، في انعكاس لعقيدة عسكرية تهدف إلى تدمير عين الحقيقة وإبادة الرواية الفلسطينية.
أشد حرب دموية على الصحفيين في التاريخ
في السياق ذاته، تشير آخر التقديرات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى أن أكثر من 80% من المكاتب والمؤسسات الإعلامية قد دُمّرت كلياً أو جزئياً خلال العدوان، مما تسبب في انهيارٍ شبه كامل للبنية التحتية للعمل الصحفي في القطاع.
التعليقات (0)