تحولت منطقة حاجز أمني سابق على أطراف مدينة حمص السورية، عُرفت لسنوات كموقع للرعب والخوف لدى السكان، إلى حديقة مجانية ومساحة للترفيه، في مبادرة فردية هدفت إلى تغيير صورة المكان وإعادة الحياة إليه.
وأقيمت في الموقع حديقة حملت اسم "حديقة الفاتح"، وتضم مساحة ترفيهية وألعابا للأطفال، في محاولة لتحويل منطقة كانت مرتبطة في ذاكرة سكان حمص بالخوف وسقوط الضحايا، إلى مكان يجتمع فيه الأهالي والأطفال في أجواء من الفرح.
وقال أحد القائمين على المبادرة إن حمص شهدت خلال السنوات الماضية معاناة كبيرة بسبب هذا الموقع، موضحا أن منطقة حاجز المزرعة كانت مهجورة ومصدرا للخوف بالنسبة إلى سكان المدينة، بعدما ارتبط اسمها، بحسب شهادات الأهالي، بسقوط قتلى ووقوع ضحايا وتيتم أطفال وترمّل نساء.
وأضاف أن المبادرة جاءت بهدف تحويل المنطقة من "مكان رعب إلى مكان فرح"، مشيرا إلى أن رؤية الأطفال وهم يبتسمون ويستمتعون بالحديقة تمثل الدافع الأساسي وراء المشروع، باعتبار أن توفير بيئة آمنة ومريحة للأطفال يساعد في بناء جيل قادر على الإسهام في مستقبل البلاد.
وأوضح أن الموقع أصبح، بعد تحويله إلى حديقة، أحد المعالم التي تستقبل الداخلين إلى حمص، باعتباره يقع عند إحدى بوابات المدينة، وقال إن تسمية المكان بـ"حديقة الفاتح" جاءت أملا في أن تكون فاتحة خير على سوريا ومدينة حمص وأبنائها الذين عانوا خلال السنوات الماضية.
ولاقت المبادرة ترحيبا من سكان المنطقة والزوار، الذين أشادوا بتحويل الموقع من منطقة مهجورة إلى مساحة تستقبل العائلات والأطفال، ودعوا إلى تكرار التجربة في مناطق أخرى من حمص وسائر أنحاء سوريا.
التعليقات (0)