أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عدم وجود ثقة في التفاوض المباشر مع واشنطن جراء تكرار الهجمات وفرض العقوبات عقب كل جولة مفاوضات، مشددا في الوقت ذاته على أن أمن الشرق الأوسط يجب أن يتحقق عبر التعاون الإقليمي بين دول المنطقة دون الحاجة إلى "شرطي خارجي".
وفي لقاء خص به برنامج المقابلة مع الصحفي علي الظفيري -سيُبثّ لاحقا- أشار الرئيس الإيراني إلى وجود وساطة قطرية وباكستانية حالية لنقل الرسائل مع واشنطن، كما أبدى استعداد بلاده للمساعدة في إنهاء الأزمة اليمنية، مؤكدا أن الإستراتيجية الإيرانية لا تهدف لتسعير الحروب.
وعن العلاقات مع واشنطن والاتفاق النووي، تساءل بزشكيان: "لماذا ومن أجل ماذا ألتقي بالرئيس الأمريكي؟ فعندما وقعنا الاتفاق سابقا لم يطبقوه"، موضحا أن المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة تستند إلى مذكرة تفاهم سابقة، وعلى واشنطن تحديد موقفها منها.
وفيما يتصل بالملف الإستراتيجي وأمن الملاحة، أكد الرئيس الإيراني أن حل أزمة مضيق هرمز ممكن عبر الحوار والمفاوضات وليس باستخدام القوة، لافتا في الوقت ذاته إلى أن "إغلاق مضيق هرمز يصبح أمرا طبيعيا عندما تُقطع الطرق أمام إيران".
واعتبر بزشكيان أن المملكة العربية السعودية قادرة على أداء دور محوري في توحيد دول العالم الإسلامي، مشيرا فيما يتعلق بالملف اليمني إلى أن "ما يجري في اليمن غير مرتبط بإيران، لكننا نتضامن مع كل من يتعرض للظلم"، مؤكدا استعداد طهران للمساعدة في حل الخلاف بين الرياض وصنعاء.
وعلى الصعيد الداخلي والتنسيق القيادي داخل إيران، أوضح بزشكيان أن إستراتيجية "الأعداء" تقوم على إثارة الخلافات بين المسؤولين الإيرانيين، إلا أن البلاد تشهد "تماسكا داخليا غير مسبوق".
التعليقات (0)