أعلنت إدارة مكافحة الإرهاب في سوريا، أمس الجمعة، عن إلقاء القبض على الطيار السابق في جيش النظام المخلوع، خلدون حسين مبارك، في خطوة تأتي امتدادا لحملة أمنية واسعة أسفرت عن توقيف العديد من الضباط والطيارين المتورطين في ارتكاب جرائم حرب واستهداف التجمعات السكنية خلال سنوات الثورة السورية.
وترتبط سيرة الطيار الموقوف بحدث مفصلي في ريف إدلب، إذ برز اسمه بعد إسقاط مقاتلته الحربية من طراز (سوخوي) في مارس/آذار 2020 قرب مدينة سراقب بالريف الشرقي لمحافظة إدلب، أثناء تنفيذه طلعات جوية وقصفا مكثفا على أهداف مدنية ومناطق آهلة بالسكان.
ورغم نجاة مبارك حينها بعد قفزه بالمظلة وهبوطه في مناطق سيطرة النظام المخلوع، فإن سجله العسكري بقي ملاحقا من قبل الأجهزة المختصة، حيث ظل متوارياً عن الأنظار حتى وقوعه في قبضة الأجهزة الأمنية بريف اللاذقية.
وكان مبارك قد ظهر في تسجيل مصور عقب خروجه من أحد المستشفيات بعد إصابته، متحدثا عن إسقاط طائرته فوق ريف إدلب، حيث أعاد ناشطون تداول المقطع مع الإعلان عن القبض عليه.
وتُعد عملية القبض على مبارك متزامنة مع تسارع وتيرة الحملة الأمنية لتفكيك شبكات الضباط والطيارين المتورطين بجرائم القصف الجوي.
وكانت قوى الأمن الداخلي السورية قد أعلنت في أوقات متقاربة، خلال الشهر الجاري، عن توقيف أكثر من 15 ضابطا طيارا في محافظات طرطوس واللاذقية وحلب، شملت قيادات بارزة في سلاح الجو وغرف العمليات الجوية، من بينهم اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، واللواء الطيار عبد الرزاق إبراهيم المر.
التعليقات (0)