غادرت مواكب القادة الدوليين مقر المنظمة الدولية في نيويورك بعد أسبوع اتسم بالزخم الدبلوماسي المكثف، ورغم غياب الاختراقات الكبرى في النزاعات المستعصية، إلا أن الأروقة شهدت حراكاً أولياً في ملفات شائكة. وقد ركزت المداولات على محاولة إيجاد أرضية مشتركة في الحربين الأوكرانية والإيرانية، إلى جانب تصدر ملف الذكاء الاصطناعي لأجندة القوى الكبرى.
شكلت اللقاءات غير المباشرة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين الحدث الأبرز، حيث جرى التواصل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر وسطاء. وتعد هذه الاتصالات هي الأولى من نوعها منذ انهيار تفاهمات وقف إطلاق النار في يوليو الماضي، مما يفتح باباً موارباً للدبلوماسية.
أفادت مصادر مطلعة بأن طهران تعكف حالياً على مراجعة رد واشنطن بشأن مقترحات تتضمن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز. ومع ذلك، لا تزال التصريحات العلنية تتسم بالحدة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات فوق منصة الجمعية العامة، ما يعكس صعوبة التوصل لاتفاق نهائي قريب.
وفي الشأن الأوكراني، كشفت مصادر عن محادثات أجراها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، تركزت حول إمكانية إقرار وقف إطلاق نار محدود. ويهدف هذا المقترح إلى حماية البنية التحتية للطاقة وتأمين شحنات الحبوب عبر البحر الأسود قبل دخول فصل الشتاء القاسي.
ورغم هذه التحركات، أبدى الجانب الروسي تشككاً واضحاً في النوايا الغربية، حيث اعتبر لافروف أمام مجلس الأمن أن أوروبا تسعى لهدنة مؤقتة فقط لإعادة تسليح نظام كييف. هذا التباين يشير إلى أن التفاهمات التقنية حول الطاقة والحبوب قد تصطدم بالعقبات السياسية والعسكرية على الأرض.
خطف ملف الذكاء الاصطناعي الأضواء من قضية التغير المناخي التي هيمنت لسنوات، وذلك بعد تحذيرات من مخاطر وجودية قد تهدد البشرية. وشارك رؤساء شركات تقنية كبرى مثل 'أوبن إيه آي' و'أنثروبيك' في جلسات استثنائية لمجلس الأمن لمناقشة سبل وضع أطر تنظيمية عالمية لهذه التكنولوجيا.
التعليقات (0)