اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، مخيم قلنديا الواقع شمال مدينة القدس المحتلة، حيث انتشرت آليات عسكرية في أزقة المخيم وشوارعه الرئيسية. وأفادت مصادر محلية بأن القوة العسكرية جابت أنحاء متفرقة من المنطقة دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات فورية، وذلك في إطار سلسلة من الاقتحامات التي تستهدف التجمعات الفلسطينية المحيطة بالقدس.
وتزامن هذا الاقتحام مع تحركات عسكرية ليلية مكثفة شهدتها بلدة كفر عقب ومدينة البيرة، حيث سيرت قوات الاحتلال دورياتها في الشوارع العامة قبل الانسحاب التدريجي. كما طالت المداهمات حيي أم الشرايط والجنان ومخيم الأمعري، حيث أطلق الجنود قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لبث حالة من الترهيب بين السكان الآمنين.
وفي محافظة بيت لحم، فرضت سلطات الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً عبر إغلاق كافة البوابات العسكرية المقامة عند مداخل قرى الريف الغربي. ومنعت هذه الإجراءات المواطنين، بما في ذلك المشاة، من التنقل بين قراهم ومركز المدينة، مما أدى إلى شلل تام في حركة السير وتعطيل مصالح المواطنين اليومية.
وأكدت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال داهمت عزبة كارم الصرعاوي في منطقة خلايل اللوز ببيت لحم، حيث قامت بتفتيش المنشآت والاستيلاء على أجهزة تسجيل كاميرات المراقبة. كما شملت الاقتحامات بلدات تقوع ودار صلاح والشواورة وزعترة، حيث جابت الآليات العسكرية الشوارع وسط إجراءات أمنية مشددة.
وعلى صعيد التضييق الجغرافي، كشفت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن وصول عدد الحواجز والعوائق العسكرية في الضفة الغربية إلى 942 حاجزاً. وتتنوع هذه العوائق بين 824 نقطة إغلاق ثابتة و118 عائقاً خطياً تشمل سواتر ترابية وخنادق وبوابات حديدية تعزل المدن عن بعضها البعض.
وتشير معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن إجمالي أطوال هذه العوائق المادية يصل إلى نحو 107.7 كيلومترات. وتساهم هذه المنظومة من الإغلاقات في تقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة، مما يفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية للسكان الفلسطينيين.
التعليقات (0)