الخرطوم- في تحول لافت بميزان القوى غربي السودان، أعاد الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة، يوم الجمعة، السيطرة على مدينة سودري الإستراتيجية في ولاية شمال كردفان، عقب معارك طاحنة مع قوات الدعم السريع.
وتُعد هذه السيطرة مكسبا ميدانيا يقول مراقبون إنه قد يعيد رسم خريطة الصراع في البلاد، بعد أن ظلت المدينة تحت قبضة الدعم السريع أكثر من عامين.
وتكمن أهمية سودري في كونها أكبر محليات شمال كردفان مساحة، إذ تقع في أقصى شمال غرب الولاية، متاخمة لولاية شمال دارفور غربا، ومحليتي النهود وود بندة جنوبا.
وبحسب الخبير العسكري اللواء ركن عثمان سراج، فإن السيطرة على سودري تمثل "إنجازا إستراتيجيا كبيرا"؛ نظرا لأنها "تعزز عمق السيطرة للقوات المسلحة التي تسعى لتنفيذ عمليات إحاطة كاملة لمنطقتي الخوي والنهود".
ويوضح سراج في حديث للجزيرة نت أن "القوات المسلحة أضافت بُعدا جغرافيا للمناورة، وقللت فرص العدو من المناورة في شمال كردفان.. وكسبت مساحات شاسعة تستطيع من خلالها تسيير سلاسل الإمدادات بشكل جيد".
ويشير الخبير العسكري إلى أن القوات المسلحة ستوسع الدائرة لاستعادة الخوي والنهود وصولا إلى دارفور، مضيفا أن "ضربة اليوم تسبب انهيارا نفسيا للعدو، ولربما تقود إلى انشقاقات وفقدان القيادة والسيطرة خلال الأيام القادمة".
التعليقات (0)