ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت أزمة تعطّل محطات تحلية المياه على سواحل البحر المتوسط، أواخر آب/أغسطس الماضي، عن هشاشة منظومة المياه في "إسرائيل"، بعدما توقفت 5 محطات من أصل 6 عن العمل بصورة متزامنة، في أعقاب تكاثر واسع للطحالب المجهرية وارتفاع عكارة مياه البحر.
وبحسب مقال نشرته صحيفة معاريف العبرية للباحثة في الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية عنات هوخبرغ-ماروم، فإن الأزمة أظهرت اعتماد منظومة المياه على عدد محدود من محطات التحلية الكبرى، التي توفر نحو 80% من مياه الشرب في "إسرائيل"، ما جعل توقف معظمها في وقت واحد حدثًا استثنائيًا بالنسبة للمنظومة.
وشملت المحطات المتوقفة عسقلان، وأشدود، وبالمحيم، وسوريك "أ"، وسوريك "ب"، فيما واصلت محطة الخضيرة عملها. وأدى تكاثر الطحالب المجهرية، المرتبط بارتفاع قياسي في درجات حرارة البحر المتوسط، إلى انسداد أنابيب سحب المياه وتراجع قدرة المحطات على الإنتاج، وفق ما أوردته "معاريف".
وأشارت هوخبرغ-ماروم إلى أن ظواهر بيئية، مثل تكاثر الطحالب وتغير درجات حرارة مياه البحر وارتفاع العكارة، باتت تمثل تحديًا لمنظومة التحلية، إلى جانب المخاطر التقليدية التي تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة والهجمات السيبرانية وانقطاع الكهرباء.
ووفق المقال، اضطرت سلطات الاحتلال خلال الأزمة إلى تقليص إمدادات المياه المخصصة للزراعة، خصوصًا في الجنوب، وزيادة الاعتماد على مصادر المياه الطبيعية، بينها بحيرة طبريا والخزان الجوفي الساحلي، إلى جانب تشغيل آبار المياه الجوفية.
وحذرت هوخبرغ-ماروم من أن تراجع الاعتماد على مصادر المياه الطبيعية خلال السنوات الماضية، وتعرض أجزاء من الخزان الجوفي الساحلي للتلوث، يقللان من هامش المناورة المتاح في حالات الطوارئ، خصوصًا مع توقعات بتراجع معدلات هطول الأمطار وتغذية مصادر المياه الطبيعية مستقبلًا.
التعليقات (0)