كشف تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، عن مخططات إسرائيلية متسارعة لتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، ولا سيما في مناطق الشمال، عبر إنشاء وتوسيع مستوطنات وبؤر استيطانية وشق طرق التفافية، بما يعيد رسم الخريطة الجغرافية للمنطقة ويعزز عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها.
وقال المكتب، في تقريره الدوري، إن سلطات الاحتلال تروّج لكتلة استيطانية ممتدة تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، ضمن سلسلة من المشاريع التي تقوم على ربط المستوطنات والكتل الاستيطانية بشبكة طرق وبنى تحتية، مقابل تقطيع أوصال المدن والبلدات والقرى الفلسطينية.
وأوضح التقرير أن المخططات الجديدة لا تقتصر على توسيع المستوطنات القائمة، وإنما تشمل إقامة بؤر جديدة وتحويل أخرى إلى مستوطنات معترف بها إسرائيليًا، إلى جانب الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وشق طرق التفافية تخدم حركة المستوطنين.
وبحسب التقرير، تشهد مناطق شمال الضفة الغربية توسعًا استيطانيًا واسعًا، من خلال مخططات لإنشاء وتطوير مستوطنات جديدة وربط الكتل الاستيطانية القائمة بشبكة طرق، بما يؤدي إلى تكريس واقع جغرافي مجزأ للفلسطينيين.
وأشار المكتب إلى أن هذه المشاريع تستهدف بصورة خاصة محافظات جنين ونابلس وسلفيت، حيث يجري العمل على تعزيز التواصل بين المستوطنات، في مقابل إعاقة التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مخططات لشق طرق استيطانية جديدة، من بينها طرق تربط مستوطنات في محيط نابلس وجنين ومناطق الأغوار، بما يسمح للمستوطنين بالتنقل بينها دون المرور بالتجمعات الفلسطينية.
التعليقات (0)