شهدت العاصمة الأوكرانية كييف يوماً دامياً إثر سلسلة من الضربات الجوية الروسية المكثفة التي استهدفت منشآت مدنية وإدارية في وضح النهار. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، فيما أصيب العشرات بجروح متفاوتة الخطورة.
وأكدت مصادر طبية ومحلية أن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرات مسيرة انتحارية استهدف مبنى يضم مكاتب تجارية، مما أدى إلى دمار واسع في الموقع. وأشار رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إلى أن فرق الإنقاذ عملت لساعات طويلة لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض وإجلاء المصابين إلى المستشفيات القريبة.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الفتى الذي قضى في الهجوم يحمل جنسيتها، مشيرة إلى أن والدته أصيبت أيضاً في الحادثة وتتلقى العلاج حالياً. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه عمل وحشي يفتقر لأي مبرر عسكري، مؤكداً استهداف مستودعات تابعة لسلسلة غذائية عالمية قرب العاصمة.
سياسياً، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تدرس حالياً الموقف بشأن إمكانية استئناف المفاوضات لإنهاء النزاع المسلح. وجاءت تصريحات بوتين خلال منتدى ثقافي في سان بطرسبورغ، حيث أشار إلى أن المقترحات مطروحة على الطاولة لكن الرد الروسي سيعتمد على تقييم التحركات الأوكرانية الأخيرة.
وشدد بوتين في حديثه على أن روسيا لا تخطط لشن أي عدوان ضد الدول الأوروبية، معتبراً أن المخاوف الغربية بهذا الشأن لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن موسكو تراقب بعناية الهجمات التي تشنها كييف على الأراضي الروسية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن الجلوس إلى طاولة الحوار مجدداً.
ميدانياً، لم تقتصر الهجمات على كييف، بل طالت مدينة أوديسا الساحلية حيث قُتل شخص في استهداف لمنشأة بريدية حيوية. كما تعرض مستشفى في منطقة زابوريجيا لغارة جوية أدت إلى اندلاع حريق ضخم، مما اضطر طواقم الإسعاف لإجلاء المرضى تحت النيران، وأسفر الحادث عن وقوع إصابات إضافية.
التعليقات (0)