أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة قراراً يقضي بإعادة تفعيل قاعدة بيانات موسعة تتعلق بالهجرة، كانت قد استحدثتها إدارة الرئيس دونالد ترمب. ويهدف هذا الإجراء، بحسب الجهات الرسمية، إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية ومنع غير المواطنين من التصويت، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول احتمالية حرمان فئات من الناخبين المؤهلين من ممارسة حقهم الدستوري.
وجاء قرار القضاة استجابة لطلب قدمته وزارة العدل لإلغاء أمر قضائي سابق كان يعيق مسؤولي الولايات عن الوصول إلى بيانات حساسة. وبموجب الحكم الجديد، بات بإمكان السلطات استخدام أرقام الضمان الاجتماعي ومعلومات شخصية أخرى لإجراء عمليات تدقيق شاملة ومطابقتها مع السجلات الاتحادية للتأكد من حالة المواطنة للناخبين المسجلين في القوائم.
وشهدت أروقة المحكمة انقساماً أيديولوجياً واضحاً، حيث صوتت الأغلبية المحافظة المكونة من ستة أعضاء لصالح القرار، بينما أبدى القضاة الثلاثة من التيار الليبرالي اعتراضهم الشديد عليه. ويعكس هذا التباين حدة الصراع القانوني والسياسي حول آليات تنظيم الانتخابات في البلاد، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية مفصلية.
وأوضحت الأغلبية في حيثيات قرارها أن القوانين الاتحادية النافذة تمنح وزارة الأمن الداخلي الحق الكامل في التنسيق مع الوكالات الأخرى، بما في ذلك إدارة الضمان الاجتماعي، للحصول على بيانات الجنسية. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الرقابة الفيدرالية على سجلات الناخبين وتدقيق هوياتهم قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
يأتي هذا التحرك القضائي في توقيت حساس تزامناً مع التحضيرات لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في شهر نوفمبر المقبل. ويسعى الحزب الجمهوري من خلال هذه الإجراءات إلى إحكام الرقابة على سجلات الناخبين، في ظل مساعيهم المستمرة للحفاظ على الأغلبية داخل غرفتي التشريع الأمريكي وتأمين نفوذهم السياسي.
التعليقات (0)