بقلم: المختار علم الدين بن رزوقة
يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح "الفنتازيا الإسلامية" الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق "السيادة السردية" واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان بين ثبات العقيدة وسيولة المتخيل، فتح جدلاً نقدياً تراوح بين القبول التأصيلي والمواجهة التفكيكية.
تستعرض هذه المراجعة الميتا نقدية أبعاد هذا المصطلح الإشكالي، عبر قراءة متوازنة تتأرجح بين الأطروحة التأسيسية للمؤلف، والمراجعة الاستكشافية للناقد رائد الحواري، والرد السجالي الأكاديمي للدكتورة سماهر زنون، للوقوف على مدى مشروعية المصطلح وحصانته المنهجية.
إن الجمع بين مرجعيتين تبدوان متناقضتين للوهلة الأولى؛ "الفنتازيا" القائمة على المتخيل واللامعقول، و"الإسلامية" القائمة على اليقين الغيبي والثبات العقائدي، يضعنا أمام إشكالية اصطلاحية ومشروعية أدبية معقدة، وقد نشر الكاتب مقالة تعريفية حول كتابه يشرح فيها أبعاد المصطلح، وبناء على ما جاء في كتابه بوصفه مدونة أساسية، ومقالته المشار إليها آنفاً، وما أثاره كتابه من قراءات، فإنني في هذه الوقفة سأركز النقاش على النقاط الآتية:
أبعاد المصطلح ومنطلقاته (وجهة نظر المؤيدين/ المؤلّف)
ينطلق فراس حج محمد في تنظيره للمصطلح من رغبة في تحقيق "السيادة السردية"، ويستند في مشروعيته الأدبية إلى الآتي:
التعليقات (0)