f 𝕏 W
أزمة السكن في القدس: عقارات بأسعار خيالية وسياسات هدم تلاحق الوجود الفلسطيني

جريدة القدس

سياسة منذ 39 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة السكن في القدس: عقارات بأسعار خيالية وسياسات هدم تلاحق الوجود الفلسطيني

يصطدم الشباب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة بواقع معيشي مرير، حيث تحولت أزمة السكن من مشكلة اقتصادية إلى تحدٍ وجودي يهدد استقرارهم داخل مدينتهم. وتتداخل في هذه الأزمة عوامل عدة، أبرزها الارتفاع الفاحش في أسعار العقارات التي وصلت لمستويات قياسية، إلى جانب الإيجارات التي تلتهم الجزء الأكبر من دخل الأسر المقدسية.

أفادت مصادر ميدانية بأن أسعار الشقق السكنية في أحياء القدس باتت تتراوح ما بين 500 ألف و900 ألف دولار أمريكي، وهو مبلغ يفوق القدرة الشرائية للغالبية العظمى من المواطنين. هذا الارتفاع الجنوني يتزامن مع متطلبات تعجيزية يفرضها أصحاب العقارات، مثل دفع إيجار عدة أشهر مقدماً، مما يغلق الأبواب أمام الأزواج الشابة.

يروي المقدسي مجاهد بدران، البالغ من العمر 30 عاماً، فصلاً من فصول هذه المعاناة، حيث يضطر للعيش مع زوجته وأطفاله الثلاثة في منزل والده المكتظ. وجاء هذا الانتقال القسري بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال على هدم منزله الخاص في شهر مايو الماضي، تاركة إياه في رحلة بحث مضنية عن مأوى بديل.

ويشير بدران إلى أن تكلفة استئجار شقة بسيطة تتراوح حالياً بين 5 آلاف و8 آلاف شيكل شهرياً، وهو مبلغ يوازي تقريباً كامل دخله الشهري. ومع التزامات إعالة أسرة مكونة من خمسة أفراد وتغطية مصاريف التعليم والمعيشة، يصبح خيار الاستئجار ضرباً من المستحيل في ظل الظروف الراهنة.

لم تكن خسارة بدران مقتصرة على جدران المنزل، بل شملت ضياع مدخرات العمر التي استثمرها في البناء عام 2018، والتي تجاوزت 350 ألف شيكل. يضاف إلى ذلك دفع غرامات مالية باهظة لسلطات الاحتلال بدعوى البناء دون ترخيص، وهي مبالغ تبخرت تماماً بعد تنفيذ عملية الهدم.

وتزداد المخاوف لدى عائلة بدران مع اقتراب موعد تنفيذ قرار هدم آخر يستهدف منزل والده في شهر نوفمبر المقبل، مما يهدد بتشريد العائلة بأكملها. ويصف مجاهد هذا الوضع بأنه محاولة واضحة للتضييق على المقدسيين ودفعهم نحو خيارات قاسية، إما البقاء في العراء أو الهجرة خارج حدود المدينة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)