أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن تحديث جديد لقاعدة بياناتها الخاصة بالشركات التجارية المنخرطة في أنشطة داخل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية. وشمل التحديث إضافة 61 شركة جديدة، مما رفع العدد الإجمالي للكيانات المرصودة إلى 214 شركة، في خطوة تهدف لتعزيز الشفافية والمساءلة الدولية تجاه التوسع الاستيطاني.
تتوزع الشركات المدرجة حديثاً على قطاعات حيوية متنوعة، حيث برزت شركة 'أداما' الإسرائيلية المتخصصة في الكيماويات الزراعية والمملوكة لمجموعة صينية، بالإضافة إلى شركات استثمار عقاري ولوجستيات من إسبانيا ودول أوروبية أخرى. وتعكس هذه القائمة تنوعاً جغرافياً يشمل شركات من عشر دول، أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين، مما يشير إلى تشابك المصالح الاقتصادية الدولية مع المنظومة الاستيطانية.
تعتمد الأمم المتحدة في معايير الإدراج على تورط هذه الشركات في أنشطة تدعم ديمومة المستوطنات، مثل توفير معدات الهدم للمنازل الفلسطينية أو تقديم خدمات المراقبة والنقل. وقد أكدت المفوضية أنها قامت بتقييم عشرات الشركات الأخرى، لكنها استبعدت بعضها لعدم كفاية الأدلة حول انتهاكها المباشر لحقوق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وفي سياق متصل، كشف تقرير بحثي حديث صادر عن مركز 'غلوبال إيكو للتقاضي' عن ثغرات واسعة تسمح لمنتجات المستوطنات بالوصول إلى المستهلك الأوروبي. التقرير الذي حمل عنوان 'استيراد الاحتلال' استند إلى تحليل دقيق لأكثر من 30 ألف وثيقة تصدير، مغطياً آلاف الشحنات الزراعية التي تدفقت بين عامي 2017 و2026.
أظهرت البيانات الإحصائية للتقرير أن نحو 17.2% من إجمالي الشحنات المتجهة إلى القارة الأوروبية كانت تحتوي على منتجات منشؤها المستوطنات، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 19.2% عند حصرها في دول الاتحاد الأوروبي. وتكشف هذه الأرقام عن فجوة كبيرة بين السياسات المعلنة والواقع التجاري على الأرض، حيث تفشل إجراءات التمييز الحالية في وقف تدفق هذه السلع.
وحدد الباحثون ثلاث استراتيجيات رئيسية تتبعها الشركات للالتفاف على القوانين، أولها تسجيل إسرائيل كبلد منشأ بشكل عام دون تحديد الموقع الدقيق للإنتاج. كما تعمد بعض الشركات إلى استخدام عناوين مكاتب إدارية داخل الخط الأخضر بدلاً من مواقع المزارع والمصانع الفعلية الموجودة في عمق الأراضي المحتلة عام 1967.
التعليقات (0)