غزة- خلف رصاص الاحتلال وقنابله وتفجيراته المنصبة على قطاع غزة مئات آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى آلاف المعاقين ومبتوري الأطراف، أما الأصحاء فتباغتهم حرب من نوع آخر وفي منازلهم.
هذه المرة يفاجأ سكان مدينة غزة بـ"فقاعات كريهة" ألقيت من طائرات استطلاع ومسيرات إسرائيلية، فوق البيوت والخيام المتلاصقة، وتسببت في روائح خانقة للأهالي، ضيقت عليهم معيشتهم أكثر، وزادت في إرباك الأوضاع بينهم، في حين قال نشطاء إنها أكياس ذات رائحة كريهة.
وذكرت وكالة شهاب الإخبارية -نقلا عن مواطنين وصحفيين- أن أهالي مدينة غزة استيقظوا، ليل الأربعاء/الخميس، على تلك الروائح التي كانت على شكل "فقاعات متفجرة في الهواء"، غطت مساحات واسعة من أجواء القطاع، امتدت من أحياء الشجاعية والدرج والتفاح شرقا وصولا إلى الشاطئ وبيت لاهيا غربا.
تسببت هذه المواد، حسب شهادات ميدانية، في حالة إرباك ووساوس بين المواطنين، في المنازل والخيام على حد سواء، الذين تحاصرهم التخوفات من كل جانب. ورغم أنه لم يرد تحليل يحدد طبيعة هذه المواد، فإن مصدرها اتضح في سلوك عسكري إسرائيلي ممنهج نفذته طائرات الاحتلال عبر الجو.
وبالعودة إلى ممارسات الاحتلال، فقد استخدم سلاح الروائح النتنة في قمع الفلسطينيين في عدة مناسبات، ومن ذلك استخدام الشرطة الإسرائيلية، حسب توثيقات منظمة العفو الدولية، سائل "الظربان" شديد الرائحة الكريهة، لتفريق متظاهرين في حي الشيخ جراح بالقدس عام 2021، ومسيرات العودة في غزة عام 2018، إذ رُشّت تلك "الفقاعات الكريهة" على المتظاهرين من خلال طائرات مسيرة.
وشكلت "الفقاعات الكريهة" فحوى حديث الغزيين خلال الأيام الماضية، وأثارت فضول كثير منهم، الذين تساءلوا عن طبيعتها والأخطار الناجمة عنها. ونشر صحفيون وناشطون تدوينات ينتقدون فيها ما رشه الاحتلال ويحذرون من آثاره.
التعليقات (0)