f 𝕏 W
ريتشارد هاريسون.. النجم الغريب وأسطورته الخاصة

الجزيرة

فنون منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ريتشارد هاريسون.. النجم الغريب وأسطورته الخاصة

مسيرة ريتشارد هاريسون، النجم الأمريكي الغريب الذي غادر هوليوود مبكرا، وتنقل بين دور السينما في العالم ليصنع، بعيدا، عنها أسطورته الخاصة.

الغربة قدر لبعض الناس، لا تبدأ عند عبور الحدود، ولا تنتهي بالعثور على بيت جديد، فهم يحملونها معهم من مكان إلى آخر، كأن حياتهم لا تستقيم إلا بها، هكذا تبدو سيرة ريتشارد هاريسون، الصبي الذي غادر بيت والديه مبكرا بحثا عن حياة أخرى، ثم وصل إلى هوليوود، وكان عليه أن يعبر المحيط ليعثر على صورته فوق ملصقات السينما، وأن يصبح غريبا ليحقق حلمه. صار الأمريكي مشهورا في إيطاليا، وبطلا لأفلام الويسترن قبل أن تقوده الرحلة إلى سينما النينجا في آسيا، حتى بدت مسيرته الطويلة كأنها سلسلة من المنافي الاختيارية التي صنعت، في النهاية، أسطورته الخاصة.

تتجلى المفارقة الأكثر تعبيرا عن مسيرة ريتشارد هاريسون في الدور الذي رفضه فأصبح واحدا من أشهر الأدوار في تاريخ أفلام الغرب الأمريكي، وأن الممثل الذي اقترحه بديلا عنه تحول إلى نجم عالمي. فقد رفض هاريسون بطولة فيلم سيرجيو ليوني "حفنة من الدولارات " (A Fistful of Dollars) عام 1964، وقال إنه اقترح كلينت إيستوود لأداء دور الرجل الغريب بلا اسم. ذهب إيستوود إلى الفيلم الذي غير مسيرته، بينما مضى هاريسون في طريق آخر تماما.

لم تكن تلك الواقعة مجرد فرصة ضائعة في حياة ممثل، بقدر ما تلخص طبيعة مسيرة امتدت إلى أكثر من 100 فيلم ولم تخضع كثيرا للمنطق التقليدي لصناعة النجوم.

بدأ هاريسون في هوليوود، لكنه لم يصبح نجما فيها، بل ذهب إلى إيطاليا فأصبح بطلا، وعندما تراجعت السينما التي صنعت شهرته في أوروبا، انتقل إلى أفلام الحركة والنينجا منخفضة الميزانية في آسيا.

وكان اختياره للأعمال في بعض الأحيان أقرب إلى اختيار رحلة منه إلى التخطيط لمسيرة فنية، إذ قالت صديقته القديمة المنتجة جوان بورستن إن هاريسون كان يسأل المنتج أين سيصور الفيلم، فإذا كان المكان جديدا عليه وافق على العمل، ثم يقرأ السيناريو على متن الطائرة.

ومع وفاة هاريسون عن 90 عاما، تستعاد مسيرة تنتمي إلى جانب من تاريخ السينما لا يظهر عادة في سردية هوليوود الكبرى، تاريخ الممثلين الأمريكيين الذين غادروا بلادهم، ووجدوا في صناعة السينما الأوروبية المزدهرة خلال الستينيات والسبعينيات أدوارا وفرصا وشهرة لم تمنحها لهم الاستوديوهات الأمريكية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)