وجّه البابا ليو الـ14، اليوم الجمعة، انتقادات حادة لقادة العالم دون تسميتهم، متهما إياهم بخرق القانون والتعامل مع العدالة وفق المصالح الشخصية، في كلمة ألقاها بقصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين.
وقال البابا، في مستهل زيارة رسمية إلى فرنسا، إن "أصحاب السلطة يستشهدون بالقانون حين يخدم مصالحهم ويتجاهلونه عند تعارضه مع حريتهم"، معتبرا أن العدالة باتت تُعامل كسلعة خاضعة للبيع والشراء.
ودعا إلى "عدم التعامل بلا مبالاة مع المعاناة الناجمة عن الحروب أو اعتبارها أمرا حتميا"، معربا عن تحذيره من التوسع في انتشار الأسلحة النووية. كما جدّد التزامه بتسوية النزاعات والدعوة للسلام كأولوية لمواقفه منذ توليه منصبه عام 2025.
وتأتي تصريحات بابا الفاتيكان في سياق مواقفه الدولية السابقة، إذ سبق أن هاجم خلال زيارة سابقة إلى الكاميرون في أبريل/نيسان الماضي استمرار النزاعات على يد من وصفهم "بطغاة يتجاهلون الاحتياجات الأساسية لشعوبهم كالصحة والتعليم".
كما شهد العام الجاري سجالا كلاميا حادا بين البابا والرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقب انتقاد الأول مسار الحرب في إيران والدعوة لإيقافها، في إطار حضور متزايد للبابا في القضايا والنزاعات الدولية منذ انتخابه في مايو/أيار 2025.
وامتدت مواقف البابا في باريس لتشمل الملفات الاجتماعية والعلمية، مستنكرا محاولات استبعاد الدين من المجال العام، مجددا رفضه التام للموت الرحيم، تزامنا مع إقرار السلطات الفرنسية تشريعا للمساعدة على الموت قبل شهرين.
التعليقات (0)