f 𝕏 W
بنغ لي يوان.. القوة الناعمة التي تجمّل وجه الدبلوماسية الصينية في واشنطن

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بنغ لي يوان.. القوة الناعمة التي تجمّل وجه الدبلوماسية الصينية في واشنطن

شكلت زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الأمريكية واشنطن محطة بارزة ليس فقط على الصعيد السياسي، بل في إبراز دور السيدة الأولى بنغ لي يوان كسلاح فائق للقوة الناعمة. فقد نجحت بنغ في تقديم صورة أكثر دفئاً وانفتاحاً للصين، متجاوزةً بأسلوبها الهادئ حدة الخلافات العميقة التي تخيم على العلاقات بين القوتين العظميين، بدءاً من ملفات التجارة وصولاً إلى قضية تايوان الحساسة.

وخلال اللقاءات الرسمية، لفتت السيدة الأولى الصينية الأنظار بتواصلها المباشر باللغة الإنجليزية مع نظيرتها الأمريكية ميلانيا ترمب دون الحاجة إلى مترجم، مما عكس ثقة وانفتاحاً كبيراً. كما ظهرت بنغ بإطلالة عصرية مزجت بين الحداثة والزي التقليدي الصيني، مشاركةً بصوت خافت في الغناء مع كورال من الأطفال، مما أضفى لمسة إنسانية على الأجواء الرسمية المشحونة.

وفي متحف سميثسونيان الوطني للفنون الآسيوية، تفاعلت بنغ لي يوان بحرارة مع الأطفال الذين أطلقوا عليها لقب 'الأم بنغ' بعد أدائهم لأغنية 'زهرة الياسمين' الشعبية الصينية الشهيرة. وقد شجعت السيدة الأولى هؤلاء الصغار على الاستمرار في دراسة اللغة والثقافة الصينية، مؤكدة على أهمية دورهم كمستقبليين وسفراء للصداقة والتعاون بين الشعبين الصيني والأمريكي.

من جانبه، حرص سفير بكين لدى واشنطن، شيه فنغ، على تسليط الضوء على هذا الدور الدبلوماسي الفريد عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر مقاطع مصورة توثق تفاعل بنغ مع الفعاليات الثقافية. واعتبر السفير أن هذه التحركات تعزز من جسور التواصل الثقافي وتخفف من وطأة الجمود السياسي الذي يسيطر على القنوات الرسمية بين البلدين في الآونة الأخيرة.

ويرى محللون جيوسياسيون، ومنهم جو مازور من شركة 'تريفيوم تشاينا' أن حضور بنغ لي يوان يسهم بشكل فعال في 'أنسنة' الدبلوماسية الصينية التي غالباً ما توصف بالصرامة والجمود. وأوضح مازور أن هذه التحركات المدروسة توفر أجواء إيجابية وتقلل من حدة التوتر، مما يفتح آفاقاً أوسع للحوار بعيداً عن لغة الأرقام والتهديدات التجارية المتبادلة.

وعلى الرغم من النجاح الذي حققته هذه التحركات دولياً، إلا أن التفاعل معها داخل الصين يظل محكوماً بحساسيات سياسية بالغة، حيث تفرض قيود على النقاشات العامة المتعلقة بالحياة الشخصية للقادة. وتظل التعليقات حول أزياء بنغ أو أنشطتها محدودة للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، مما يعكس التباين بين الرسالة الموجهة للخارج والرقابة الداخلية الصارمة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)