قررت أكاديمية غونكور الفرنسية شطب رواية الكاتب الكندي ذي الأصول الهايتية، تيليسون أوريليان، من قائمة الأعمال المنافسة على جائزتها المرموقة لهذا العام. وجاءت هذه الخطوة المفاجئة بعد توجيه اتهامات مباشرة للمؤلف تتعلق بالسرقة الأدبية، والاعتماد الواسع على برمجيات الذكاء الاصطناعي في صياغة النص الأدبي.
وأوضحت الأكاديمية في بيان رسمي صدر عنها أن هذا الإجراء الحاسم يأتي انطلاقاً من حرصها الشديد على حماية نزاهة الجائزة وتاريخها العريق. وأضافت أن الدور المحوري للأكاديمية يكمن في تشجيع الإبداع البشري الخالص، والاحتفاء بالنصوص الأدبية التي تخطها أيدي المفكرين والكتاب من الرجال والنساء دون تدخل تكنولوجي يمس بأصالة العمل.
وكانت الرواية المثيرة للجدل، والتي تحمل عنوان 'سيتي سا أو مورير' والصادرة عن دار غراسيه الشهيرة للنشر، قد حجزت مكاناً لها في وقت سابق ضمن القائمة الأولية للأعمال المرشحة لنيل الجائزة. وكان من المقرر أن تدخل الرواية التصفية النهائية للفوز باللقب الأدبي الرفيع في الحفل السنوي المزمع عقده في الرابع من نوفمبر المقبل.
وعزت اللجنة المسؤولة قرار الاستبعاد الفوري إلى رصد سرقات أدبية متعددة ارتكبها الروائي على فترات زمنية مختلفة، والتي جرى الكشف عن تفاصيلها مؤخراً. وتزامنت هذه المعطيات مع تقارير وتحليلات دقيقة أجراها باحثون وصحافيون متخصصون، أكدت نتائجها المتطابقة أن الهيكل العام للرواية يعتمد بشكل فاضح على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وشددت الأكاديمية في سياق بيانها على موقفها الصارم والمناهض لإقحام التكنولوجيا في الإبداع الروائي، مؤكدة رفضها التام والمطلق لإنتاج نصوص أدبية عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الرسالة لتضع حداً قاطعاً لأي محاولات مستقبلية لدمج الآلة في المسابقات الأدبية الكلاسيكية التي تعتمد على الجهد الفكري الإنساني.
ومن الجدير بالذكر أن الأكاديمية التي يتولى رئاستها الكاتب المعروف فيليب كلوديل، تستعد للإعلان عن قائمتها الثانية والضيقة للأعمال المرشحة في السادس من شهر أكتوبر المقبل. وتترقب الأوساط الثقافية والفرنكوفونية هذا الإعلان لمعرفة الروايات التي ستواصل المنافسة بعد استبعاد عمل أوريليان المثير للجدل.
التعليقات (0)