f 𝕏 W
حكاية "ميس منى".. من معادلات الكيمياء إلى قلوب الطلاب

الجزيرة

تقارير منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حكاية "ميس منى".. من معادلات الكيمياء إلى قلوب الطلاب

قبل نحو 35 عاما، كانت منى فيصل، ابنة شبرا الخيمة، تحلم بدراسة الصيدلة، لكن مجموعها في الثانوية العامة قادها إلى كلية العلوم. تقبّلت المسار الجديد وأحبت الكيمياء، أملا في أن تواصل دراستها إلى الدكتوراه

قبل نحو 35 عاما، كانت منى فيصل، ابنة شبرا الخيمة، تحلم بدراسة الصيدلة، لكن مجموعها في الثانوية العامة قادها إلى كلية العلوم. تقبّلت المسار الجديد وأحبت الكيمياء، أملا في أن تواصل دراستها وتحصل يوما ما على درجة الدكتوراه.

بعد التخرج، تزوجت منى، التي تبلغ اليوم 55 عاما، وعملت معلمة للكيمياء في مدرسة خاصة. ثم انشغلت بتربية أبنائها الخمسة، أربع بنات وولد، فتراجع حلمها شيئا فشيئا. وحين احتاجت ابنتها الصغرى، التي تعاني من مشكلة صحية في الدماغ، إلى رعاية مستمرة، اضطرت منى إلى ترك التدريس، وابتعدت عن طلابها وعن الكيمياء التي أحبتها.

كلما ابتعد حلم منى، وجدت في زوجها توفيق، ابن عمها، سندا يعينها على التمسك بما تحب. تقول للجزيرة نت إن زواجهما لم يبدأ بقصة حب، لكن العشرة الطيبة والمودة صنعتا بينهما حبا عميقا مع مرور السنوات.

وتروي منى: "لولا وجود زوجي إلى جانبي، لما استطعت الاستمرار في العمل الذي أحبه. بعد أن تركت المدرسة بسبب مرض ابنتي، صرت أعطي دروسا خاصة يومي الجمعة والسبت، حين يكون زوجي في إجازته ويستطيع رعاية أبنائنا. كان هذان اليومان فرصتي لممارسة المهنة التي أحببتها، ويمنحانني طاقة أعود بها إلى رعاية أسرتي طوال الأسبوع".

لم تغادر "ميس منى" شبرا الخيمة طوال حياتها؛ فيها نشأت وتعلمت، ولا تزال تدرّس لطلاب من أبناء الحي العمالي القديم. تقول إن نشأتها على وقع مظاهرات العمال علّمتها أن يفكر الإنسان في غيره، وأن يعطي قبل أن يسأل عمّا سيأخذه: "أنا اتربيت بالشكل ده، ودي الطريقة اللي ربيت بها أبنائي".

ولا تقصد منى أبناءها الأربعة وحدهم، بعد رحيل ابنتها الخامسة، بل طلابها الذين رافقوها في رحلة تدريس طويلة. بدأت بإعطاء دروس خاصة لمجموعات صغيرة، ثم انتقلت إلى مجموعات أكبر ومراكز تعليمية، ووصلت أخيرا إلى طلاب المنصات الإلكترونية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)