تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث شنت طائراتها المسيرة غارة صباح اليوم الإثنين استهدفت بلدة القليلة في القطاع الغربي للجنوب. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الغارة أسفرت عن ارتقاء شهيد ووقوع عدد من الإصابات بين المواطنين، في تصعيد جديد يهدد استقرار الهدنة الهشة.
وفي تطور لافت، تجاوزت الخروقات الجوية مناطق العمليات العسكرية المباشرة لتصل إلى عمق جبل لبنان، حيث رُصد تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية على علو منخفض. وشمل التحليق أجواء مناطق عرمون وبشامون والشويفات، مما أثار حالة من القلق بين السكان في تلك المناطق التي بقيت بعيدة نسبياً عن الاستهداف المباشر خلال الأيام الماضية.
ميدانياً في الجنوب، شنت طائرات الاحتلال غارة فجر اليوم استهدفت مدخل بلدة كفرا الواقعة في قضاء بنت جبيل، مما أدى إلى تدمير جزئي في البنية التحتية وقطع الطريق الرئيسي المؤدي إليها. وتزامن هذا القصف مع تحليق جوي مكثف لم ينقطع فوق قرى القضاء، في محاولة لفرض واقع أمني جديد ومنع التحركات المدنية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دامي وصف بأنه الأعنف منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 14 شخصاً وإصابة 37 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية يوم الأحد. وشملت الاستهدافات مناطق متفرقة في الجنوب، مما رفع منسوب التوتر الميداني إلى مستويات غير مسبوقة منذ عشرة أيام.
وأفادت مصادر ميدانية بأن وتيرة التصعيد شهدت تراجعاً نسبياً في ساعات الصباح الأولى من اليوم الإثنين مقارنة بيوم أمس، إلا أن الحذر الشديد لا يزال يخيم على المنطقة. وكان يوم الأحد قد شهد ذروة التوتر الميداني، حيث كثف الاحتلال من غاراته وقصفه المدفعي على طول الخط الحدودي.
وعلى صعيد حركة النزوح، سجلت المصادر أكبر موجة نزوح عكسي يوم أمس الأحد، حيث اضطر آلاف المواطنين الذين عادوا مؤخراً إلى قراهم لمغادرتها مجدداً. وشهدت الطرقات المؤدية من النبطية وصور والقطاع الأوسط باتجاه صيدا ازدحاماً خانقاً امتد لعدة كيلومترات نتيجة الخوف من تجدد القصف الواسع.
💬 التعليقات (0)