يمثل الوضع الإنساني في السودان والدول المجاورة واحدة من أخطر الأزمات في العالم -وفقا لتقارير- حيث تتزايد أعداد النازحين يوميا، في حين تتراجع قدرة المنظمات على الاستجابة بسبب نقص التمويل.
ووصف منسق شؤون اللاجئين في السودان مامادو ديان بالدي زيارته إلى شرق تشاد على الحدود مع دارفور بأنها كانت مؤلمة، حيث شهد صعوبة التدخل الإنساني لتقديم المساعدات، ووصول نازحين جدد هربوا من النزاع والقصف وهجمات المسيّرات.
وقال بالدي، خلال مؤتمر صحفي بُث على شاشة الجزيرة مباشر، إن أعداد اللاجئين تضاعفت، حيث يصل 400 شخص يوميا، وهو ضعف العدد الذي كان يصل قبل شهرين، وأن تشاد فتحت ذراعيها لهؤلاء، حيث وصل 250 ألف لاجئ جديد، ليرتفع العدد الإجمالي إلى مليون شخص منذ عام 2023.
ويشير إلى أن الاحتياجات الأساسية للاجئين لا تغطيها سوى 20% من الموارد المتاحة، مما يعني أقل قدر من الغذاء، وعدم القدرة على نقل اللاجئين إلى أماكن آمنة، أو توفير الخيام للفئات الهشة، في وقت يعاني فيه كثيرون من صدمات نفسية وخوف مستمر.
ووصف بالدي مشاهد العنف التي شهدها، حيث التقى شبابا تعرضوا لانتهاكات، وسمع شهادات عن حالات اغتصاب وعنف، مؤكدا أن الوضع لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل سنة ونصف، رغم مرور كل هذه الفترة.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن الحكومة التشادية والمجتمعات المحلية يتحليان بسخاء كبير، حيث يتقاسم الأهالي مع النازحين قوت عيشهم اليومي، لكنه أشار إلى نقص حاد في الأدوية والرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب.
التعليقات (0)