روى المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش تفاصيل مؤلمة للحظات التي أعقبت استشهاد نجله بصير، الذي أصيب بصاروخ خلال غارة إسرائيلية استهدفت مخيم جباليا شمالي القطاع السبت الماضي، مما أدى إلى استشهاده وانشطار جسده إلى نصفين.
وقال البرش -في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة "إكس"- إن نجله نُقل على عجل إلى سيارة الإسعاف، وكان رأسه إلى جواره على سرير الإسعاف، لكنه طلب من السائق التوقف حتى يتمكن من الجلوس بجانب ابنه.
وأضاف أنه نزل من السيارة بصعوبة مستندا إلى أحد المسعفين، وعندما نهض مساعد السائق لإفساح مكان له، سقطت من حجره قطعة قماش جُمعت فيها أشلاء نجله.
وتابع البرش: "رأيت ساقيه وأحشاءه على الأرض. انحنيت، وجمعتها بيدي، وأعدتها إلى القماش، ثم وضعتها في حضني".
وقال إنه حمل طوال الطريق إلى المستشفى نصف نجله في حضنه، بينما كان النصف الآخر على سرير الإسعاف، مضيفا: "لم أعرف كيف يتسع قلب أب لهذه اللحظة، كنت أعرف فقط أن بصير ولدي، وأن عليّ أن أبقى معه".
وعند وصولهم إلى المستشفى، قال البرش إنه نزل حاملا قطعة القماش، قبل أن يحملها عنه أحد الأشخاص، ثم التفت إلى نجله الذي أُنزل من سيارة الإسعاف وقال: "هاتوا نصفه الثاني يا أبوي، لأجمعه على جسده الطاهر".
التعليقات (0)