f 𝕏 W
مقال: أصوات الاستغاثة من أصوات المنابر

الرسالة

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: أصوات الاستغاثة من أصوات المنابر

 لقد ظهر في هذا العام في الأمم المتحدة أصوات قوية داعمة لغزة ولفلسطين، أصوات فندت مخازي هذا المحتل المجرم وإبادته الجماعية، أصوات أظهرت هذا الكيان بأنه كيان نازي حقيقة وليس خيالًا، إجرامي بالفعل والقو

لقد ظهر في هذا العام في الأمم المتحدة أصوات قوية داعمة لغزة ولفلسطين، أصوات فندت مخازي هذا المحتل المجرم وإبادته الجماعية، أصوات أظهرت هذا الكيان بأنه كيان نازي حقيقة وليس خيالًا، إجرامي بالفعل والقول وليس في الإعلام والذكاء الاصطناعي فقط. كيان قائم على الدم والدمار والحصار والسرقة بكل أنواعها. كيان قائم على استخدام كل المحرمات في كل القوانين. كيان لا يعير اهتمامًا لمجلس أمن، أو جمعية عامة، أو أمم متحدة، أو محاكم دولية، أو قوانين حاكمة لعلاقات إنسانية. كيان خارج عن كل قواعد البشر السماوية والوضعية على حد سواء.

ولكن هناك أبلغ من هذه الأصوات رغم أهميتها، وأوقع في نفوس المستمعين والمشاهدين رغم ضرورتها. تلكم هي أصوات استغاثات الرجال والنساء والأطفال من تحت أنقاض البيوت التي تقصف، أو التي تلتهمها نيران الإجرام الصهيوني النازي.

هل سمع العالم صوت الأطفال في عمارة السعادة التي انهارت قبل أيام وهم يقولون: 'أ نقذني يا عمو، السقف على راسي، الحقني يا عمو، مش عارفة أتنفس، منشان الله يا عمو رح أموت، انقطع نفسي' ؟ وآخر ينادي ويقول: ' وينك يا ماما؟ أنا هان تحت السقف، الحيط على صدري '. وواحد يقول: ' الحقني يا بابا، أنا بموت '. وأم تنادي على طفلها، وزوجة تنادي على زوجها، والرجل كان بجوار زوجته، وفي لحظة أصبح الجميع تحت الركام. نجا الزوج بأعجوبة واستشهدت الزوجة، فكيف سيكمل حياته وقد رآها إلى جواره بلا نفس، وقد كانت قبل لحظات يتبادلان آهات الحرب وعذابات الحصار وآلام العدوان المتواصل؟

هل سمع المجتمعون في الأمم المتحدة صراخ الأطفال الواقفين على شباك بيتهم على الطابق الخامس عندما قصف شقتهم مجرم الحرب نتنياهو، الذي جاء إلى هذا المحفل العالمي ليدافع عن جنوده مجرمي الحرب القتلة، يتباهى بهم رأس الإجرام وزعيم الإبادة؟ كيف يحرق العائلات، رجالًا ونساءً وأطفالًا؟ هل رأى وسمع العالم كيف كان يستغيث هؤلاء الأطفال على تلك النافذة والنيران الصهيونية بالأسلحة الأمريكية، وهم يقولون: ' أغيثونا، النار تحرقنا، النار تشتعل بنا، أغيثونا، الحقونا يا ناس، يا عالم، يا عرب، يا مسلمين، يا أمم متحدة، يا كل العالم الحقونا، عدنا متنا' ؟ وجاءت النار الأمريكية الصهيونية والتهمت الأجساد الغضة وأحرقتها بالكامل، ومات الأطفال على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة والأونروا وحقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق الإنسان وحقوق كل خلق الله، إلا الفلسطيني ليس له حقوق.

هل سمع المجتمعون صراخ الأم وهي تودع ابنها في كل يوم في غزة وهي تقصف، ويقتل الناس بدم بارد، بل وبكل فخر وعنجهية من قيادة الإبادة الجماعية؟ هل رأى العالم وداع الدكتور منير البرش لابنه؟ هل رأى العالم وداع الأطفال لآبائهم؟

مشاهد تتكرر في كل ساعة في غزة، والله الذي لا إله غيره، لو تم تجميع هذه الصيحات وعرضت في الأمم المتحدة لكانت أبلغ من كل حديث، وأوقع من كل مؤتمر؛ لأنها تنقل واقعًا تصل مرارته إلى القلوب قبل أن تصل إلى الأذان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)