في مثل هذا اليوم قبل 30 عامًا، لم يكن فتح بابٍ في نفق أسفل المسجد الأقصى حدثًا عابرًا في تاريخ القدس؛ فقد أشعل في 25 أيلول/ سبتمبر 1996 هبّة شعبية واسعة امتدت مواجهاتها إلى مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، بعدما فتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي باب النفق الغربي المحاذي للمسجد الأقصى.
وخلال أيام المواجهات، توحد الفلسطينيون بمختلف فئاتهم في مواجهة قوات الاحتلال، وسقط 63 شهيدًا فلسطينيًا وأصيب نحو 1600 آخرين، وفق مصادر توثق أحداث الهبة.
ولم تكن المواجهة مرتبطة بباب النفق وحده، بل جاءت في سياق طويل من الحفريات الإسرائيلية أسفل البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي واستمرت على مراحل، وأثارت تحذيرات فلسطينية من تأثيرها في المعالم التاريخية والمباني الإسلامية المحيطة بالمسجد.
من حارة المغاربة إلى النفق الغربي
بعد احتلال الجزء الشرقي من القدس عام 1967، هدمت سلطات الاحتلال حارة المغاربة الواقعة إلى الجنوب الغربي من المسجد الأقصى، قبل أن تتواصل أعمال الحفر أسفل الرواق الغربي للمسجد ومحيطه.
ومع مرور السنوات، توسعت الحفريات في المنطقة، إلى أن وصل مسار النفق الغربي إلى مناطق أسفل عدد من المنشآت الإسلامية التاريخية في البلدة القديمة.
التعليقات (0)