وضع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الإدارة الأمريكية أمام خيارين حاسمين بشأن مستقبل النزاع المسلح في المنطقة، مشيراً إلى أن القرار النهائي بوقف الحرب يقع على عاتق واشنطن. وأوضح بزشكيان أن طهران لا تسعى لاستمرار القتال وتفضل لغة الحوار على المواجهة العسكرية الدامية.
وفي حديث لوسائل إعلام دولية، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده كانت ضحية لتحريض إسرائيلي أدى إلى فرض واقع الحرب الحالي على الجمهورية الإسلامية. وأشار إلى أن اللجوء إلى القوة يجب أن يكون الخيار الأخير، خاصة عندما تتوفر فرص حقيقية للتفاهم الدبلوماسي بين الأطراف المتنازعة.
وأبدى بزشكيان مرونة لافتة بإعلانه استعداد طهران للدخول في مفاوضات مباشرة وإبرام اتفاق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء حالة العداء. وتساءل باستنكار عن الأسباب التي دفعت الأطراف الأخرى لنسف تفاهمات وقف إطلاق النار بعد أسبوعين فقط من التوصل إليها في وقت سابق.
وأكد الرئيس الإيراني أن التزام بلاده بأي اتفاق مرهون بكونه ضمن الأطر القانونية الدولية المتعارف عليها، بغض النظر عن التوقيت السياسي في واشنطن. وأوضح أن طهران لن تتأثر بمواعيد الانتخابات الأمريكية سواء جرت المفاوضات قبلها أو بعدها، طالما توفرت الإرادة الجادة لدى الطرف الآخر.
وفي سياق متصل، شهدت أروقة الأمم المتحدة في نيويورك تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمسؤولين مقربين من ترامب. ورغم هذه اللقاءات التي ضمت ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلا أن المصادر أكدت عدم تحقيق أي خرق جوهري في جدار الأزمة حتى الآن.
وعلى الصعيد العسكري، أطلق يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد الأعلى، تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. وحذر صفوي من أن التمادي في استهداف الأراضي الإيرانية قد يدفع طهران لتوسيع النطاق الجغرافي للعمليات العسكرية ليصل إلى مناطق غير متوقعة.
التعليقات (0)