أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً بمقتل اثنين من جنوده جراء انفجار طائرة مسيرة مفخخة كانت قد أُطلقت لاستهداف فلسطينيين في قطاع غزة، لكنها عادت لتنفجر داخل ثكنة عسكرية تابعة للاحتلال. وأكدت مصادر عبرية أن القتيلين هما الرقيب احتياط نداف كيلي والرقيب احتياط أوفيك معلم، وكلاهما يخدمان في الكتيبة 7007 التابعة للواء القدس.
ووقع الحادث الموصوف بالخطير في موقع عسكري قرب منطقة بيت حانون شمالي القطاع، حيث أطلق الجنود مسيرتين انتحاريتين باتجاه أهداف محددة، وبينما أصابت الأولى هدفها، انحرفت الثانية عن مسارها وعادت لتنفجر وسط خيام الجنود. وأسفر الانفجار عن إصابات بالغة في صفوف القوة المتواجدة بالمكان، قبل أن يتم الإعلان لاحقاً عن مفارقة الجنديين للحياة متأثرين بجراحهما.
وفي رد فعل فوري على الواقعة، أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال تعليمات مشددة تقضي بوقف استخدام هذا الطراز المحدد من الطائرات المسيرة المفخخة في كافة العمليات العسكرية الجارية. ويهدف هذا القرار إلى إتاحة المجال أمام لجان التحقيق الفنية لفحص الخلل الذي أدى إلى عودة المسيرة وانفجارها في 'قوات صديقة'، وهو ما يمثل انتكاسة تقنية للوحدات التي تعتمد على هذا السلاح.
وتشير التقارير إلى أن هذا النوع من المسيرات يعد من الإضافات الحديثة للترسانة العسكرية الإسرائيلية، ولم يدخل الخدمة الفعلية إلا في السنوات القليلة الماضية. ويرى مراقبون أن هذا الفشل العملياتي قد يحد من الاعتماد على هذه التقنية في العمليات الهجومية، سواء في قطاع غزة أو في المواجهات المحتملة على الجبهة اللبنانية.
ومع مقتل هذين الجنديين، يرتفع إجمالي عدد قتلى جيش الاحتلال المعترف بهم رسمياً منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023 إلى 970 جندياً وضابطاً. وتشمل هذه الإحصائية سبعة جنود لقوا حتفهم منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الأخير حيز التنفيذ، مما يعكس استمرار الاستنزاف في صفوف القوات الإسرائيلية.
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الجاري، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة وسط وجنوب القطاع. وأفادت مصادر طبية بإصابة أربعة فلسطينيين، بينهم فتاة، جراء قصف استهدف تجمعات للمواطنين في خانيونس وبلدة الزوايدة، وصفت جراح بعضهم بالخطيرة.
التعليقات (0)