يضم جسم الإنسان عددا هائلا من الخلايا يُقدّر بنحو 30 تريليون خلية، موزعة على أعضاء وأنسجة مختلفة، ومتخصصة في نحو 215 نوعا، يؤدي كل منها وظيفة محددة مبرمجة ضمن المادة الوراثية الموجودة في نواتها.
لكنّ هذه الخلايا لا تعيش جميعها المدة نفسها، فبعضها لا يبقى سوى أيام قليلة قبل أن يُستبدل ضمن عملية مستمرة ومحكمة، بينما يرافقنا بعضها الآخر منذ الولادة وحتى الوفاة.
وهنا يبرز السؤال: كيف تتوافق هذه الحقيقة مع الاعتقاد الشائع بأن جسم الإنسان يستبدل نفسه بالكامل كل 7 سنوات؟
تُعد بعض خلايا الدم البيضاء، مثل العدلات والحمضات والخلايا الوحيدة والخلايا المحببة، من أقصر الخلايا عمرا في جسم الإنسان، إذ قد تعيش لساعات أو أيام، وربما تمتد حياة بعضها إلى أشهر قليلة.
ويتجدد هذا النوع من الخلايا للحفاظ على كفاءة الاستجابة المناعية ضد مسببات الأمراض، والحد من الآثار التي قد تنتج عن الالتهاب المزمن. أما خلايا الدم الحمراء فتُستبدل كل نحو 4 أشهر ضمن دورة متواصلة تحافظ على خصائصها وقدرتها الوظيفية.
وتنضم إليها الخلايا الظهارية التي تبطن الأمعاء، والتي يُقدّر عمرها بنحو 5 أيام فقط، بما يتناسب مع طبيعة عملها التي تتطلب الاحتكاك المستمر بالغذاء والتعرض للأحماض والمشاركة في امتصاص العناصر الغذائية.
التعليقات (0)