تتجه كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان إلى عقد اجتماع عسكري عاجل على مستوى رؤساء الأركان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك. ويأتي هذا التحرك لبحث سبل دعم الرياض عسكرياً في مواجهة الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثي، والتي استهدفت مؤخراً مواقع مدنية ونفطية داخل الأراضي السعودية، مما أثر على تدفقات الطاقة العالمية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
ميدانياً، أفادت مصادر رسمية بأن الدفاعات السعودية اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة باتجاه مناطق حيوية شملت مكة وجدة وميناء ينبع النفطي على البحر الأحمر. وفي سياق متصل، أصدر المفتي العام للمملكة، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، بياناً حث فيه القوات المسلحة على رفع الجاهزية والاستعداد للتصدي لهذه التهديدات، فيما أكد وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان مشترك حق المملكة الكامل في الدفاع عن أمنها وسيادتها.
على الصعيد الدبلوماسي، سعت طهران إلى النأي بنفسها عن التصعيد الأخير؛ حيث صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الحوثيين مسؤولون عن قراراتهم وأفعالهم. وفي الوقت ذاته، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقديم مقترح للولايات المتحدة عبر وسطاء، يتضمن وقفاً شاملاً للأعمال القتالية على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان، لمدة سبعة أيام، مقابل رفع العقوبات والحصار عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأموال المجمدة، تمهيداً لإعادة فتح مضيق هرمز.
التعليقات (0)