أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تقديم بلاده مقترحاً رسمياً إلى الولايات المتحدة الأمريكية يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وأوضح الوزير في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن الخطة المقترحة تمتد لسبعة أيام فقط.
وأشار عراقجي إلى أن المقترح الإيراني نُقل إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء دوليين، مؤكداً أن فتح المضيق مرهون باستيفاء شروط محددة بنهاية المدة الزمنية المقترحة. وأضاف أن تنفيذ هذه التفاهمات سيمهد الطريق لاستئناف المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين، والتي شهدت جموداً طويلاً خلال الأشهر الماضية.
ورغم رفض وزير الخارجية الإيراني الخوض في التفاصيل الدقيقة للشروط الحالية، إلا أنه أكد أنها لا تتجاوز ما تم الاتفاق عليه بين طهران وواشنطن في شهر يونيو الماضي. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة أثرت بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي.
من جانبها، أكدت مصادر إعلامية دولية أن المقترح الإيراني وصل بالفعل إلى البيت الأبيض، حيث وصف مسؤولون أمريكيون المناقشات الجارية عبر الوسطاء بأنها إيجابية وبناءة. وتعد هذه اللقاءات، التي جرت في أروقة الأمم المتحدة، الأولى من نوعها بين ممثلي البلدين منذ فترة طويلة من التصعيد المتبادل.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إيرانية أن قائمة المطالب التي سلمها عراقجي للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تتضمن نقاطاً جوهرية لا تقبل طهران التنازل عنها. وتشمل هذه المطالب الرفع الفوري للحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، بالإضافة إلى السداد العاجل لكافة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
كما تضمنت الشروط الإيرانية ضرورة إنهاء العمليات العسكرية على كافة جبهات ما وصفته بـ 'المقاومة'، كشرط أساسي لضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن هذا الربط بين الملفات الميدانية والملاحة البحرية يمثل ضغطاً إيرانياً جديداً على الإدارة الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
التعليقات (0)