يرصد الإسرائيليون بكثير من الحذر أنه بينما يحقق معسكر اليسار حول العالم في برلين ونيويورك مكاسب انتخابية بفضل الشباب، فإن دولة الاحتلال تشهد اتجاها من الشباب نحو معسكر اليمين المتطرف والفاشي، مما يكشف عن ظاهرة تستحق الدراسة.
البروفيسور موشيه كوهين، الكاتب في موقع ويللا، ذكر أن "فوز زهران ممداني في نيويورك شكل أول النماذج على ذلك، والآن فاز حزب اليسار الراديكالي (دي لينكه) في انتخابات برلين بنحو ربع الأصوات، لكن الإحصائية الأكثر إثارة للاهتمام هي العمر، فقد صوّت 43% من الناخبين دون سن 25 عامًا لصالح دي لينكه، ووصلت النسبة بين من تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا إلى 48%، كما وصل مامداني، الاشتراكي الديمقراطي المعلن، إلى منصب عمدة نيويورك بفضل دعم الشباب بشكل كبير".
وأضاف كوهين أن "هذه الظاهرة تكشف عن تحول عميق يحدث في اليسار الغربي، حيث يتآكل تيار الوسط اليساري الاشتراكي الديمقراطي القديم، وفي المدن الكبرى ينمو يسار جديد: أكثر شعبوية اقتصادياً، وأكثر راديكالية في قضايا الهوية، وأكثر انتقاداً لإسرائيل، يُعرّف ممداني نفسه بأنه مناهض للصهيونية، وأيّد مقاطعة إسرائيل، واتهمها بارتكاب إبادة جماعية في غزة". أخبار ذات صلة الإصابة تبعد دي ماركو عن معسكر منتخب إيطاليا الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية مع زيادة عوائد السندات وتصاعد توقعات رفع الفائدة
وأكد كوهين أنه "بينما في برلين ونيويورك، يُشكّل الشباب محركا لمعسكر اليسار، فإن الشباب اليهود في إسرائيل يميلون إلى اليمين إلى حد كبير، ويعرّف 73% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً أنفسهم بأنهم يمينيون؛ وكشفت دراسة أُجريت بعد الحرب عن مزيد من التوجه نحو اليمين بينهم، بمن فيهم من عرّفوا أنفسهم بأنهم وسطيون أو يساريون قبل الحرب".
وأشار إلى أن "استطلاعات الرأي المتسقة في هذا المجال تُظهر أن نسبة ضئيلة فقط من جميع اليهود في إسرائيل يُعرّفون أنفسهم بأنهم يدعمون اليسار، وهذا ليس بالأمر المفاجئ، وبينما يستطيع شاب في برلين دراسة الاستعمار، وعلاقات القوة والهويات المكبوتة في الجامعة، قد يقضي شاب إسرائيلي من نفس العمر ثلاث سنوات في الجيش، وبعد السابع من أكتوبر 2023، يقضي شهورًا طويلة في الاحتياط، وهذه تجارب سياسية مختلفة تمامًا، تُنتج بدورها وعيًا سياسيًا مختلفًا".
وأضاف أن "هذا الواقع يشكل معضلة استراتيجية لليسار الإسرائيلي، إذ يصعب عليه التأقلم تحت مسمى "اليسار"، لذا، تتداخل الحدود: حيث يُعرّف نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان نفسيهما بأنهما يمينيان، بينما يرفض غادي آيزنكوت التعريف البسيط لليمين واليسار".
التعليقات (0)