f 𝕏 W
يـوم الـقـبـض عـلـى إسـرائـيـل..!

وكالة سوا

سياسة منذ 45 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

يـوم الـقـبـض عـلـى إسـرائـيـل..!

مقال أكرم عطا الله من يقرأ التوراة يعفِ نفسه من عناء تفسير السلوك المتنامي في معاداة العرب، والذي يترافق مع انزياح المجتمع في إسرائيل نحو الدين والقومية

من يقرأ التوراة يعفِ نفسه من عناء تفسير السلوك المتنامي في معاداة العرب، والذي يترافق مع انزياح المجتمع في إسرائيل نحو الدين والقومية والتي كان أبرز تعبيراتها إغلاق الكيبوتس العلماني وانتشار المستوطنة الدينية، وما يحدث في الضفة الغربية هو انعكاس طبيعي لثقافة غير طبيعية. أما ما حدث في غزة فقد جاء في النصوص، لكنه كان ينتظر فعلاً كبيراً كي يبرر نفسه، وهو ما حاول عوفر فينتر رئيس كتلة «شعبك إسرائيل « تطبيقه في رفح أثناء حرب 2014 كقائد عسكري كان يوزع تعاويذ دينية على الجنود لدفعهم لقتال وإبادة ما سماه «أعداء الرب»، الأمر الذي حال دون استمرار تصعيده في الجيش من قبل رئيس الأركان حينها غادي آيزنكوت، وهو ما يفسر العداء بينهما وتلك رواية أخرى.

أول من أمس، كان يوماً ساخراً في إسرائيل حيث اندلاق الثقافة على سجيتها دون أي محاولة لتغطيتها كما اعتادت الحكومات منذ بن غوريون. فالوجود الفلسطيني في الداخل تحوّل إلى أزمة لدولة نظراً لثقافتها التي تحول دون اندماج الأقليات بعكس كل دول العالم ولأسباب تتعلق بعقل الانغلاق، وخصوصية الفلسطيني حيث إقامة الدولة على أرضه ومطالبته بالتسليم بأنه لم يعد صاحب المكان، وأن عليه أن يعترف بأنه مجرد أقلية غير متساوية وبكل ما تطلبه الأغلبية من ترجمات لتفوقها.

فقد شطبت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل القائمة الموحدة واثنين من القائمة المشتركة من الترشح، وطال الأمر يهوديَّين هما عوفر كاسيف المرشح على القائمة المشتركة وعضو الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وكذلك يوآف سيجالوفيتش المرشح على القائمة العربية الموحدة. وهكذا تصنع الديماغوجيا ترجماتها الساخرة، فقد بدأ الأمر بطلب منع رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة الذي انضم للقائمة المشتركة برئاسة البروفسور يوسف جبارين الذي تسلم الجبهة بعد أيمن عودة، ثم انتقل الأمر لشطب القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس بطلب من حزب الليكود الذي يدرك أن وجود القائمة الموحدة مصدر الخطر الأكبر، حيث يتمكن منافسه القوي غادي آيزنكوت من تشكيل حكومة بعد ضمه ليوآف سيجالوفيتش لحكومته وتوفير الغطاء من قبل الموحدة لوزيرها.

تتكون لجنة الانتخابات المركزية من ممثلي الأحزاب في الكنيست ، وبالتالي هي التعبير الأكبر عن العقل الجمعي الرافض للوجود العربي محمولاً على مناخات السابع من أكتوبر، التي أعطت ما يكفي من توربينات الكراهية التي يركبها بن غفير الوريث الحقيقي للثقافة في سبيل تنفيذ مشاريعه كأمين على النصوص، إلى جانب صديقه غير الشريك في القائمة الجديدة بتسلئيل سموتريتش. فقد رأت إسرائيل أن تلك المناخات توفر الفرصة التاريخية لحسم كل ما يتعلق بالفلسطينيين في الضفة وغزة و القدس والداخل والكنيست وشطب القضية الفلسطينية بتهجير غزة وإزالة السلطة من الضفة وإغلاق الوكالة وإنهاء تهويد القدس، وإخراج الفلسطينيين من الكنيست وتحويله لكنيست يهودي نقي من الفلسطينيين، أي أنها فرصة للتخلص مما يسميهم سموتريتش «غرباء في أرض إسرائيل». هكذا كانت النصوص محشوة وسموتريتش أحد سدنتها.

ماذا ستقرر لجنة تتشكل من أحزاب انعكاس لمجتمع يقلع منذ سنوات باتجاه واحد صاعد نحو يهودية دينية، فاليسار انحسر هناك وأعاد المجتمع ولادة أحزابه التي تتصارع انتخابياً وتختلف على كل الأشياء إلا الموقف من «الغوييم» الفلسطينيين، فحين كان المجتمع علمانياً كان قادراً على تقييد الفلسطينيين بشكل أكثر ذكاءً، لكن المتدينين بطبعهم أقل دهاءً: يصدقون كل شيء ويقولون كل شيء بلا مناورات. وهذا مهم لكل خصوم إسرائيل أن تسيطر يهودية عتيقة على القرار السياسي ودوماً كان المتدينون في أي نظام مفيدين لخصومهم.

تنكشف إسرائيل أكثر؛ فالانزياح الذي تشهده أكبر من أن ترممه جولة انتخابية، حيث تقدم اليمينيون أكثر فأكثر ترافقهم زراعة الكراهية في المجتمع نفسه، وهو ما عكسته أرقام المغادرين من إسرائيل في العام 2023 من علمانيين ورجال التكنولوجيا ورؤوس أموال، واستمر الأمر بعد السابع من أكتوبر، إذ تنقل بعض مواقع السوشيال ميديا الإسرائيلية أن إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو تعني مزيداً من المغادرة وانفصالهم عن دولة انفصلت عن جذور التأسيس.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)