f 𝕏 W
نتنياهو في الأمم المتحدة: خطاب الإنكار أمام عالم لم يعد يصدق روايته

جريدة القدس

سياسة منذ 48 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نتنياهو في الأمم المتحدة: خطاب الإنكار أمام عالم لم يعد يصدق روايته

نيويورك – سعيد عريقات – 24/9/2026

لم يأتِ بنيامين نتنياهو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام ليقدم خطاباً سياسياً بقدر ما جاء ليخوض معركة على معنى الحقيقة نفسها. وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام قاعة شهدت انسحاب عشرات الوفود احتجاجاً على سياسات حكومته، ثم حاول قلب المشهد: إسرائيل، في روايته، هي الضحية؛ جيشها هو "الأكثر أخلاقية"؛ ومن ينتقد حربها هو، ضمناً، شريك في الشر أو الجهل أو النفاق. وحين فرغت القاعة من عدد كبير من ممثلي الدول، لم يتعامل نتنياهو مع ذلك بوصفه عزلة دبلوماسية، بل وصف المغادرين بأنهم «جبناء أخلاقياً".

المشكلة في هذا الخطاب ليست فقط في حدته، بل في الفجوة المتزايدة بين الرواية التي يحاول نتنياهو تثبيتها والواقع الذي تصفه مؤسسات دولية ودول وحكومات ووسائل إعلام مستقلة. فقد دخلت حرب غزة عامها الثالث، فيما تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين، وفق بيانات السلطات الصحية في غزة التي نقلتها رويترز، 73 ألفاً، مع عدم تمييز الرقم بين المدنيين والمقاتلين. وفي الضفة الغربية تتواصل عمليات الاقتحام والاستيطان وعنف المستوطنين، فيما تتصاعد الدعوات الدولية إلى محاسبة إسرائيل على سلوكها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

هنا تحديداً تصبح عبارة "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم" أكثر من مجرد دفاع سياسي؛ إنها محاولة لإغلاق النقاش قبل أن يبدأ. فالجيش قد يقول إنه يستهدف مقاتلين، وقد تقول إسرائيل إنها تتخذ إجراءات لتقليل الخسائر المدنية، لكن الأخلاق العسكرية لا تُقاس بالنوايا المعلنة وحدها، وإنما أيضاً بالنتائج، وبكيفية اختيار الأهداف، والتناسب، وحماية المدنيين، والسماح بالمساعدات، والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

واللافت أن نتنياهو لم يكتفِ بالدفاع عن أداء الجيش. فقد وضع نفسه في موقع الحكم الأخلاقي على العالم، كما فعل في خطابات سابقة أمام الأمم المتحدة، حيث اتهم خصوم إسرائيل بـ"الخلط الأخلاقي" وقدم الجيش الإسرائيلي بوصفه نموذجاً في حماية المدنيين.

لكن الخطاب الجديد ذهب أبعد: فبدلاً من التعامل مع الانتقادات الدولية بوصفها قضية تستحق الرد بالأدلة، تعامل معها باعتبارها دليلاً على فساد البيئة الدولية نفسها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)