أعلنت وزارة الخارجية العراقية، يوم الخميس، عن توقيع اتفاقية رسمية تقضي بتسلم الحكومة العراقية لموقع الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأمريكية في مطار بغداد الدولي. وجرت مراسم التوقيع بين وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية والقائم بالأعمال الأمريكي، لينهي بذلك عقوداً من الوجود اللوجستي الأمريكي في هذا المرفق الحيوي.
تأتي هذه الخطوة في سياق المساعي التي تبذلها الحكومة العراقية لاستكمال الترتيبات الخاصة بإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش. ويهدف هذا التحرك إلى تنظيم خروج القوات الأجنبية من البلاد وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه مسبقاً، والذي يحدد تاريخ 30 سبتمبر 2026 موعداً نهائياً لهذا الوجود.
شهدت منشأة مطار بغداد على مدار السنوات الماضية توترات أمنية بالغة، حيث تعرضت لاستهدافات متكررة من قبل فصائل مسلحة. وتشير الإحصاءات إلى أن المواقع الأمريكية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم، مما جعل من إخلاء هذه المواقع مطلباً سياسياً وأمنياً ملحاً للسلطات في بغداد.
أفادت مصادر مطلعة بأن القوات الأمريكية قد أتمت بالفعل إخلاء المنشأة الدبلوماسية واللوجستية في وقت سابق من هذا الشهر. ويعكس هذا الإخلاء الميداني جدية الأطراف في تنفيذ بنود الاتفاقية التي تم التوصل إليها في عام 2024 لإنهاء مهام التحالف الذي استمر لعشر سنوات.
يرى مراقبون أن تسلم العراق لهذا الموقع يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة العلاقة الأمنية مع واشنطن. فبعد أن كان المطار مركزاً للعمليات اللوجستية المشتركة، بات الآن تحت السيادة العراقية الكاملة، وهو ما يقلص من نقاط الاحتكاك العسكري في العاصمة بغداد.
بالتزامن مع هذا الانسحاب من بغداد، لا تزال قوات التحالف الدولي تحتفظ بوجود عسكري في مطار أربيل الدولي بإقليم كردستان. ويعد هذا الموقع حالياً النقطة الرئيسية المتبقية لعمليات التحالف، بانتظار استكمال مراحل الانسحاب التدريجي المقررة في الاتفاقيات الثنائية.
التعليقات (0)