ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية ليس مجرد حركة في سوق المال ولا يقتصر تأثيره على المستثمرين الذين يشترون السندات. فعندما ترتفع العوائد ترتفع معها كلفة الأموال في الاقتصاد من الرهن العقاري وقروض السيارات إلى تمويل الشركات والحكومة الأميركية نفسها.
وهذا ما يجعل قفزة عوائد سندات الخزانة مؤشراً مهما على اتجاه الاقتصاد الأميركي.
خلال التحرك الأخير في السوق، ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.125%، وهو مستوى بالغ الأهمية لأنه يمثل أحد أهم المراجع التي تستند إليها أسعار الاقتراض طويل الأجل، وفي مقدمتها القروض العقارية. كما تجاوز عائد السندات لأجل عامين 4.9% بعد ارتفاعه بأكثر من 13 نقطة أساس.
لكن لماذا ترتفع العوائد أصلا؟
هناك أكثر من عامل في الوقت نفسه، فبيانات التضخم جاءت أعلى من المتوقع، ما عزز رهانات الأسواق على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجددا. كما أظهر مزاد للسندات الأميركية لأجل خمس سنوات طلبا أضعف، في وقت تضغط فيه الإصدارات الكبيرة من الديون بما فيها إصدارات شركات التكنولوجيا الكبرى، على سوق السندات.
اقتصاديا، يمكن تبسيط المسألة بهذه الطريقة: كلما ارتفع العائد الذي يطلبه المستثمر لشراء السندات، أصبحت تكلفة الاقتراض أعلى بالنسبة لبقية الاقتصاد.
التعليقات (0)