f 𝕏 W
مقال: غزة تعيد تسعير الكاش

الرسالة

سياسة منذ ساعة 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: غزة تعيد تسعير الكاش

في اقتصاد غزة، لا يتغير شكل النقود فقط وإنما تتغير أيضا قيمتها العملية، فالمشهد الذي كان فيه الحصول على الكاش مشكلة مكلفة، أصبح اليوم يحمل مفارقة أخرى، بعض حائزي النقد باتوا يدفعون عمولة للتخلص منه وت

في اقتصاد غزة، لا يتغير شكل النقود فقط وإنما تتغير أيضا قيمتها العملية، فالمشهد الذي كان فيه الحصول على الكاش مشكلة مكلفة، أصبح اليوم يحمل مفارقة أخرى، بعض حائزي النقد باتوا يدفعون عمولة للتخلص منه وتحويله إلى رصيد بنكي أو إلكتروني.

لفهم هذا التحول، يكفي النظر إلى الأرقام، خلال ذروة أزمة السيولة، وصلت عمولات الحصول على الكاش، وفق ما كان متداولا في السوق إلى 100%. أي أن من يحتاج إلى 100 شيكل نقدا كان يضطر لدفع مثلها للحصول عليها. اليوم، تدور عمولات تحويل النقد إلى أرصدة رقمية "الترصيد" حول مستويات تصل إلى 10%، بحسب جودة الأوراق النقدية.

المفارقة هنا اقتصادية بامتياز، عندما كان النقد نادرا ارتفعت قيمته التفاوضية وعندما أصبح بعضه أقل قبولا في المعاملات، ظهرت تكلفة جديدة مرتبطة بالتخلص منه.

وهنا تظهر قاعدة اقتصادية بسيطة، النقود تكتسب جزءا من قيمتها من سهولة تداولها، فالورقة النقدية التي يرفضها عدد من التجار أو يصعب تحويلها إلى رصيد إلكتروني تظل تحمل قيمتها الاسمية، لكنها تصبح أعلى كلفة من حيث الاستخدام.

وتكشف العمولات أيضا عن سوق تتدرج فيه قيمة النقد بحسب حالته، فالورقة الجديدة والسليمة قد تُقبل بعمولة 3%، بينما قد تصل العمولة إلى 10% للأوراق الأقل جودة.

والمشكلة أن هذه التكلفة لا تتوقف عند حامل النقد، فهي تنتقل عبر سلسلة كاملة من المواطن إلى جامع الكاش ثم التاجر الأكبر ثم السوق من جديد. ولذلك فإن العمولة تمثل في جوهرها تكلفة إضافية على حركة الأموال وليست بالضرورة اختفاءً للنقد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)