الاقتراض ليس جيدا أو سيئا في حد ذاته، فهو أداة مالية يمكن أن تساعد على امتلاك أصل أو اكتساب مهارة أو تمويل نشاط منتج، لكنه يمكن أيضا أن يتحول إلى عبء يستنزف الدخل ويؤخر الادخار والاستثمار.
لذلك، لا ينبغي الحكم على القرض من اسمه وحده: عقاري أو شخصي أو تعليمي أو بطاقة ائتمان، بل يكون الحكم مبنيا على الغرض منه وتكلفته وشروطه والقدرة على سداده وأثره المستقبلي.
والمبدأ العام بسيط، وهو أن القرض الجيد يضيف قيمة مستقبلية تفوق تكلفته بدرجة معقولة من المخاطرة، أما القرض السيئ فهو الذي يمول منفعة مؤقتة بتكلفة تثقل الوضع المالي.
فقد يكون الرهن العقاري جيدا أو سيئا بحسب حجم القسط وتكاليف الملكية واستقرار الدخل، وقد تكون بطاقة الائتمان مفيدة إذا سددت كلها في موعدها، ومكلفة جدا إذا تحول رصيدها إلى دين متجدد، وقد يكون قرض السيارة ضروريا أو استهلاكيا مفرطا، بحسب الحاجة والمواصفات والسعر.
وبناء على ذلك لا يكون السؤال "ما نوع القرض؟".. وإنما "ماذا سيضيف هذا القرض إلى الوضع المالي؟ وما التكلفة مقابل ذلك؟"
القرض الجيد هو تمويل يستخدم في هدف يمكن أن يحسن الوضع المالي مستقبلا، مثل شراء أصل قابل للاستخدام أو البيع أو رفع القدرة على الكسب أو خفض تكلفة دين قائم. ولا يعني ذلك أن القرض سيكون خاليا من المخاطر، بل يعني أن له منطقا ماليا واضحا وخطة سداد قابلة للتنفيذ.
التعليقات (0)