وتمثلت هذه المظاهر البروتوكولية بنشر 479 عسكريا في مراسم الاستقبال بقاعدة أندروز الجوية، وتحليق قاذفة شبح من طراز "بي-2" و4 مقاتلات "إف-22".
وتأتي هذه القمة -وهي اللقاء الثالث بين الزعيمين منذ عودة ترمب للمكتب البيضاوي والأولى للرئيس شي جين بينغ في البيت الأبيض منذ أكثر من 10 سنوات- في ظرف دولي شديد التعقيد تطبعه الحرب الأمريكية الإيرانية والنزاع في أوكرانيا، واحتدام التنافس التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب اقتراب انتهاء الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي إطار قراءة خلفيات القمة وأولويات الطرفين، تباينت تحليلات خبراء ومحللين تحدثوا لبرنامج "سيناريوهات" على الجزيرة:
ويؤكد تسانغ أن الإستراتيجية الصينية تقودها أولوية سياسية حاسمة تتمثل في الحفاظ على هيمنة الحزب الشيوعي وبقاء الرئيس شي في السلطة، مستبعدا تقديم بكين أي تنازلات جوهرية في ملف تايوان أو مساعدة واشنطن للخروج من مأزقها العسكري مع إيران، حيث ترغب بكين في استمرار انشغال الولايات المتحدة بهذه الأزمات.
ويستبعد البراري التوصل إلى تسوية إستراتيجية كبرى، مشيرا إلى أن ترمب يسعى لتوظيف أي إنجاز خارجي صوري لتقليل خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حماية لنفسه من سيناريو "البطة العرجاء" أو إجراءات العزل، مع الحرص على تمديد الهدنة التجارية تجنبا للأضرار الاقتصادية والتضخمية المتبادلة.
ويرى والترز أن واشنطن تدرك أن استمرار النزاعات يمنح الصين أفضلية جيوسياسية، لافتا إلى أن أولوية ترمب في ملف الذكاء الاصطناعي تنطلق من محركات اقتصادية وتنافسية حاسمة ودعم أسواق رأس المال، أكثر من كونها تقييما للمخاطر النظرية المهددة للجنس البشري.
التعليقات (0)