شدد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، على ضرورة إيجاد مقاربات عملية لتحسين الواقع المعيشي للفلسطينيين في قطاع غزة، معتبراً أن هذه الحلول يجب أن تتقدم على الشعارات السياسية المجردة. وأوضح بلير، بصفته عضواً في المجلس التنفيذي لـ 'مجلس السلام' أن الاستقرار الحقيقي يتطلب بيئة آمنة تضمن للسكان العيش بسلام بعيداً عن الصراعات المستمرة.
وأشار بلير في تصريحاته إلى أن استمرار إدارة القطاع من قبل أطراف تتخذه قاعدة للعمليات العسكرية ضد طرف لا يمكن هزيمته عسكرياً، يمثل عائقاً جوهرياً أمام أي محاولة لتحقيق التنمية أو الاستقرار المستدام. ودعا الهيئات الدولية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها في صياغة رؤية تضمن سلاماً دائماً مبنياً على أسس اقتصادية واجتماعية صلبة.
وفي سياق متصل، أعلنت حركة حماس على لسان ناطقها الرسمي، حازم قاسم، عن الجاهزية الكاملة للحركة للبدء في تنفيذ خارطة الطريق التي تم التوافق عليها مع مجلس السلام. وأكدت الحركة أنها اتخذت كافة التدابير والإجراءات اللازمة لتسهيل نجاح هذه الخطة، مشيرة إلى أن الكرة الآن في ملعب الأطراف الدولية والاحتلال.
واتهمت مصادر فلسطينية حكومة الاحتلال بالتعطيل المتعمد لاتفاق وقف إطلاق النار والالتفاف على بنود خارطة الطريق من خلال تصعيد العدوان الميداني على المدنيين. كما انتقدت الحركة ما وصفته بعجز مجلس السلام وممثله ميلادينوف عن ممارسة ضغوط حقيقية لإلزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المحافل الدولية.
وطالبت الحركة بضرورة التحرك الفوري من قبل الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لتسهيل وصول لجنة 'تكنوقراط' إلى قطاع غزة، لتباشر مهامها في إدارة الملفات الإنسانية والإدارية الملحة. واعتبرت أن وجود هذه اللجنة يمثل خطوة ضرورية لترتيب الأوضاع الداخلية وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين الذين يواجهون ظروفاً قاسية.
كما دعت المصادر إلى البدء الفوري في إجراءات إدخال القوات الدولية إلى القطاع، تنفيذاً لما نصت عليه تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة. وتأتي هذه المطالبات في وقت تتكثف فيه المشاورات الدولية تحت مظلة 'مجلس السلام' لبحث الترتيبات الأمنية والإدارية النهائية التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
التعليقات (0)