لم تكن الغارات الباكستانية الأخيرة داخل أفغانستان امتدادا عاديا لخلاف متكرر على الحدود. فقد قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن باكستان أحبطت محاولة لاستهداف مواقع داخل أراضيها بمسيرات قالت إنها أطلقت من أفغانستان، قبل أن تعلن تنفيذ ضربات على 10 مواقع قالت إنها استخدمت لتخزين المسيرات وإطلاقها.
ومن إسلام آباد، قال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن الجديد في الرواية الباكستانية لا يتعلق بالغارات وحدها، بل بطبيعة الاتهام. فباكستان كانت تتهم سلطات طالبان بإيواء جماعات مسلحة أو التغاضي عن تحركها عبر الحدود، لكنها تتحدث الآن عن هجوم مباشر بالمسيرات نسبته إلى الجانب الأفغاني.
وأضاف مطر أن تارار قال إن باكستان استخدمت مقاتلات ومسيرات هجومية في ضرب المواقع التي قالت إنها مرتبطة بالمسيرات. لكن اللقطات العسكرية التي نشرتها إسلام آباد لا تثبت وحدها هوية من كان يدير تلك المواقع ولا طبيعة كل هدف تعرض للقصف.
ينقل هذا الاتهام الخلاف من ملف الجماعات التي تقول إسلام آباد إنها تنشط من أفغانستان إلى اتهام مباشر للجانب الأفغاني بمحاولة استهداف باكستان. وبهذا، تقدم إسلام آباد غاراتها بوصفها ردا على تهديد قالت إنه عبر الحدود، لا مجرد ملاحقة لجماعات مسلحة قربها.
لكن كابل تنفي الرواية من أساسها. وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فطرت إن باكستان شنت غارات على ولايات قندهار وبكتيا وخوست، وأسفرت عن مقتل 4 مدنيين. ووصف الضربات بأنها اعتداء، وقال إن حكومته سترد بالشكل المناسب.
ومن كابل، أفاد مراسل الجزيرة ناصر شديد بأن السلطات الأفغانية تنفي إرسال أي مسيرات إلى باكستان، وتقول إن اتهام إسلام آباد جاء لتبرير الغارات الأخيرة، وكذلك ضربات الاثنين الماضي التي استهدفت ولايتي بكتيكا وكونر.
التعليقات (0)